بين وجع المواطن و دلال النزوح .. عندما يصبح ابن الدار غريباً و جائعاً !
أنسام الفقيه...
في مشهد عبثي يعجز القلم أحياناً عن وصف تفاصيله بدقة تعيش مناطقنا اليوم مفارقة مريرة ومعادلة مقلوبة...
هل انخرط العقد وفقد البنك المركزي البوصلة تحت تأثير الضغط المحلي والاقليمي للتخلي عن أهم صلاحياته القانونية ومهامه النقدية والمصرفية لصالح المليشيات الانقلابية والبنوك المتمردة..؟!
أم ان الشغل القذر قد بدأ الآن بقوة من قبل تلك البنوك وعبر مافيا العملة وشبكات هوامير الصرف لتدمير ماتبقى من قيمة للعملة المحلية جنوبا لخلط أوراق كثيرة مع فشل التسوية السياسية والاقتصادية وبدء الإستعدادات لمعركة كسر عضم فاصلة.
١٧٠٦ ريال قعيطي سعر صرف الدولار في مزاد رسمي للبنك المركزي! يعني أن الهجمة قوية وان الأمر لن يتوقف قريبا عند حدود الألفي ريال للدولار
وإنما قد يخرج عن السيطرة تماما طالما بقي البنك المركزي وحيدا يكافح دونما موارد دولة ولا اجهزة ضبط ورقابة ومحاسبة ولا تكتل اقتصادي حكومي رئاسي جامع يدعم توجهاته ويسند قراراته المصيرية التي تسعى صنعاء وكل الأطراف النافذة التابعة لهآ والمتضررة من قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية والمصارف الإسلامية وبنوك التمويل الأصغر المحلية والأجنبية العاملة باليمن، إلى عدن في غضون العشرة الايام المتبقية.
هل فقد البنك المركزي اليمني البوصلة!