5000 ألف مريض بالفشل الكلوي في اليمن ساهمت الحرب في معاناتهم

اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي تعقد مؤتمر في العاصمة عدن بعنوان « مراكز الفشل الكلوي على شفير الهاوية »

صدى الحقيقة : خاص
برعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر وحضور الدكتور جمال مدير عام الصحة بعدن كارلوس باتاياس، رئيس بعثة الصليب الأحمر في عدن والسيد بيلر، مسئول قسم الصحة في الصليب الأحمر باليمن والدكتور عدنان حزام، المتحدث بإسم الصليب الأحمر في اليمن والسيدة روز، مسئولة قسم الصحة في بعثة الصليب الأحمر في عدن أقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في اليمن وبالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان يوم الأربعاء 2018/4/18مؤتمرا بعنوان " مراكز الفشل الكلوي على شفير الهاوية ".
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على مراكز الغسيل الكلوي وما وصلت إليه وإلى دعوة المنظمات الدولية والمجتمعية إلى التدخل لمساعدة مراكز الغسيل الكلوي .
وقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي بإعداد تقرير عن مراكز الغسيل الكلوي وعن حالة تلك المراكز ومايعانيه مريض الفشل الكلوي في اليمن. 
وفي بداية المؤتمر شكر كارلوس باتاياس دولة معالي رئيس الوزراء ووزير الصحة ومدير عام الصحة بمحافظة عدن على مايقدموه من تسهيلات لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ثم رحب بالحضور .
ثمواستعرض ملخص للتقرير والذي بدأه بقوله : يؤلمني القول أن لقائنا اليوم في هذا المؤتمر هو تذكار لعدم قدرة النظام الصحي الهش في اليمن على الاستجابة الاحتياجات المتزايدة في مجال الرعاية مع اقتراب دخول النزاع عامه الرابع.
وتأتي أهمية مؤتمرنا هذا في ظل الواقع ان علاج الفشل الكلوي يواجه إهمالا شديدا رغم انه يشكل قضية حساسة. 
ويعاني الآلاف من اليمنيين من الفشل الكلوي ويواجهون شبح الموت مالم يتم دعم مراكز الغسيل الكلوي بالمعدات لتعزيز تقديم الخدمات للمرضى. 
والنزاع في اليمن أتى على البنية التحتية ودمرها مما أدى كارثة إنسانية كبيرة كتلك التي شهدتها اليمن في الآونة الأخيرة والتي تمثلت في انتشار مرض الكوليرا والديفيتريا. 
كماتزايدت الأمراض المعدية زيادة مفاجئة غير ان نظام الرعاية الصحية يهمل في أحيانا كثيرة التعامل مع تلك الأمراض والتي تعد واحدا من الأسباب الرئيسية للوفيات في اليمن.
ان الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي كبيرة جدا لهذا فإن الأفراد الذين يعانون من تلك الأمراض المزمنة لم يستطيعوا الحصول على العلاج لاستمرارحياتهم. 
ونتيجة لإغلاق أكثر من نصف المراكز الصحية بسبب النزاع فإن هناك نقص كبير في الرعاية الصحية فيما يخص تشخيص ومعالجة الأمراض المزمنة. 
وفي الحقيقة فإن مضاعفة الأمراض المزمنة يعد كأحد الأسباب الرئيسية في الفشل الكلوي وإذا تحصل المريض على الرعاية الصحية الأولية الجيدة فإنه يمكن تجنب أو إرجاع الحاجة للغسيل الكلوي. 
وبسبب النزاع القائم تواجه مراكز الغسيل الكلوي صعوبات جما بما في ذلك الافتقار إلى الدعم والتمويل وقلة الدعم من الجهات المحلية والدولية والتحديات التي تواجهها صعوبة استيرار المواد الخاصة والمعدات إلى اليمن بجانبي ذلك انعدام الأمن والقيود المفروضة على حركة البضائع وغيرها من التحديات. 
وحاليا تتواجد مراكز غسيل كلوي في 15 محافظة من أصل 23 محافظة وكثيرا مايكون هناك صعوبات في انعدام الأمن وكثرة نقاط التفتيش التي تسبب معاناة في وصول المريض إلى مراكز الغسيل الكلوي.
ومن بين 32 مركز للغسيل الكلوي في البلاد كانت تؤدي عملها قبل الحرب تم إغلاق 4 مراكز .
بينما يفتح 28 المركز الأخرى ليكافح لأجل توفير الخدمة للمرضى رغم تعطل الآلات وعدم وجود المستلزمات الأساسية وعدم دفع الرواتب .
ويحتاج المريض من 3_4 جلسات في الأسبوع وفي اليمن أجبر الوضع الهش للرعاية الصحية على تراجع تلك الجلسات إلى جلستين. 
ويشكل معدل الوفيات حوالي 25% من إجمالي مرضى الفشل الكلوي في اليمن سنويا منذ اندلاع القتال  في 2015 م.
وهناك حاجة ملحة لمساعدة ضمان عدم زيادة معدل الوفيات بين مرضى الفشل الكلوي والبالغ عددهم 4426 مريض. 
ويعتمد بقاء الآلاف من مرضى الفشل الكلوي على قيد الحياة على تلقيهم للغسيل الكلوي بشكل منتظم وكذا استقرار الوضع.
وعلى الرغم من أهمية معالجة الاسباب وتفعيل آلية الوقاية  فمن الأهمية بمكان ضمان ان يتلقى مرضى الفشل الكلوي العلاج المنتظم في محاولة للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية. 
وبالتالي فانه من المهم أيضا أن نولي هذه المسألة الكثير من الاهتمام والدعوة إلى تقديم المزيد من الدعم لمراكز الغسيل الكلوي العامة في عموم اليمن. 
ان تقليل جلسات الغسيل الكلوي للفرد أسبوعيا يسبب للمريض آثار جانبية ويؤدي إلى تدهور الجانب الصحي عندالمريض وهو مايعني اعلان وفاة المرضى في حال  انعدام الغسيل الكلوي. 
ان الدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في مجال الغسيل الكلوي  يعد إجراء استثنائيا لأن تركيز المنظمة ينصب في صورة رئيسية على التدخل في مجال الطوارئ المنقذة للحياة بما في ذلك جرحى الحرب فضلا عن الاستجابة لتفشي الأمراض في حالة الطوارئ مثل تفشي وباء الكوليرا. 
وحاليا تدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 5 مراكز من مراكز الغسيل الكلوي في صنعاء _ عدن _ شبوة _ المحويت _ حجة. 
وهذا الدعم الاستثنائي سيستمر من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم تلك المراكز حتى ديسمبر 2018 م.
ونحن ندعو كافة المنظمات الدولية والشركات التجارية ورجال الأعمال والأفراد إلى تكثيف الدعم لوزارة الصحة العامة والسكان لتعزيز علاج الغسيل الكلوي في اليمن .
بالنيابة عن جميع مرضى الفشل الكلوي تحث اللجنة الدولية على تقديم الدعم العاجل لسلطات اليمن للمساعدة على تشغيل تلك المراكز. 
وهنا نكرر نحن في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان يكون هناك حشد ودعم كبير جدا للسلطة ووزارة الصحة لكي تتمكن من تقديم الخدمات. 
ونأمل هنا ان تكون هذه الدعوة التي دعت لها اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ان يكون لها صدى ليس فقط داخليا بل وخارجها وهناك الآلاف من مرضى الفشل الكلوي يعتمدون على هذه الدعوة.