منصور زيد .. معين لا ينضب ومورد لا يجف وتاريخ حافل بالنضال المستمر والعطاء المتواصل

صدى الحقيقة : علاء النوبي
لم تكن هذه المرة هي المرة الأولى التي أحاول فيها أن أكتب عن قائد عملاق من عمالقة الثورة الجنوبية ونبراس أنار لنا درب الحراك السلمي لقد حاولت مرات ومرات أن أكتب عنه على صفحتي عن مواقف صنعها هذا الرجل بأفعاله .
لكنني كنت أشعر بأني لست في مقام الكتابة عن شخص أعطى لنا أغلى ما يملك ووقف إلى جانب الشباب كالطود الشامخ الذي لا تزيده الأيام إلا ثباتاً ورسوخاً ، ولكن هذه المرة أبى قلمي إلا أن يغامر بما تجود به ذاكرته ليخوض بحراً من بحار الشجاعة ويكتب عن الهامة الجنوبية


 شخص تمنحه الأيام شهادة وفاء ووثيقة عرفان وتضع على صدره وسام شرف لمواقفه التي لا ينكرها إلا جاحد أو صاحب حقد بعينيه رمد لا يرى إلا ما يوافق هواه ويخدم مصالحه
إنه ذلك الشخص الذي يدور مع مصلحة الوطن أينما دارت ولا ينحني ولا ينكسر أمام كل المتغيرات التي لاتخدم الوطن بل يعرفه الجميع بمواقفه البطولية والرجولية والأنسانية والوطنية في كل النواحي والمجالات

عُرف منصور زيد منذ انخراطه في العمل التنظيمي والسياسي  بالحكمة والتوازن والوسطية في جميع توجهاته التي كانت تصب في خدمة الثورة الجنوبية ولا غرو في ذلك فتغليب مصلحة الوطن على مصالح الأشخاص وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة سمة تعلمها القائد من بدايته من مدرسة حركة تقرير المصير (حتم ) الذي كان أحد نشطائها .
شخص استطاع أن يشق طريقه في مختلف الظروف السياسية وأن يبحر ويتخطى الأمواج والعواصف ، وقد تظل الكلمات التي تكتب نفسها عنه حائرة وعاجزة عن أن تخوض بحر شجاعته وتغوص أعماقه لتستخرج منه درة ثمينة المقال يلخص بها هذا الرجل بأقل وصف وأبلغ تعبير وأصدق عبارة.
فعند إنطلاقة الحراك السلمي في 2007م كان من أوائل المنظمين لمسيرة الحراك السلمي الجنوبي واحد قيادات المجلس الوطني لتحرير الجنوب وفي 31اكتوبر 2008م قام بتأسيس اول كيان شبابي جنوبي إتحاد شباب الجنوب (أشج) وكان حينها أمينا عاما لإتحاد شباب الجنوب .

وحالياً يعمل رئيس الدائرة التنظيمية للمجلس الإنتقالي الجنوبي التي تعتبر من أنجح وأنشط دوائر المجلس الإنتقالي الجنوبي

قد يقرأ مقالي هذا ويقول أنني بالغت في المدح وأطريت في الثناء ولكن من باب الإنصاف جعلني أكتب هذا وأشعر معه أيضاً بالتقصير في حق علم من أعلام الثورة الجنوبية وما أوردته فيه ما هو إلا قطرة من مطره وفيض من غيض وقليل من كثير والتاريخ خير منصف لمن أراد أن يمسك بزمام الحقيقة ويغوص في أعماق المعرفة.