الربط الكهربائي بين عُمان والمهرة .. صفقة تجارية تثير تساؤلات حول كلفة الكهرباء و الشركة الوسيطة
أثارت آلية تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين سلطنة عُمان ومديريتي حوف وشحن بمحافظة المهرة، جملة من الت...
استطاع ميناء عدن للحاويات، بوابة اليمن الرئيسية للتجارة والاستثمار مع العالم، تحقيق معدلات إيجابية على مستوى العمليات التشغيلية منذ بداية أزمة جائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19) بالتوازي مع تطبيقه لخطة احترازات صارمة استهدفت منع تسرب المرض إلى داخل المدينة، والحفاظ على استمرار عمليات التبادل التجاري بين اليمن ومختلف دول العالم. ويرى مراقبون أن الميناء التجاري الأكبر في الدولة، يلعب، منذ بداية الأزمة، دورا هاما في عمليات تأمين السلع والبضائع واستقرارها في السوق المحلي. وقال المهندس/ فضل الحجيلي - نائب المدير العام لشركة عدن لتطوير الموانئ - خلال تصريحه لـ"صدى الحقيقة" حول أبرز المستجدات المتعلقة بنشاط العمل، بأن الشركة تدرك أهمية استمرارية العمل في ميناء عدن للحاويات باعتباره المنفذ الرئيسي لكل الواردات إلى السوق المحلية.


ونجح الميناء في التحول إلى ميناء محوري إقليميا لإعادة التصدير وإدارة الشحنات التي سجلت نموا ربع سنوي بلغت نسبته 50% في العام الجاري 2020م. وحاليًا، عزز الميناء حصته من التجارة الإقليمية، إلى جانب توسيع شبكة الخطوط الملاحية المباشرة لترتبط مع 50 ميناء في ثلاث قارات حول العالم، ويرجع خبراء نجاح ميناء عدن للحاويات في تنفيذ الأدوار المنوطة به خلال الأزمات إلى تجهيزاته ومرافقه وأنظمته التشغيلية المتطورة، إلى جانب استمرار تطويره وتوسعته لاستيعاب النمو المتزايد في عمليات النقل البحري.
وقال المهندس فضل الحجيلي، نائب مدير شركة عدن لتطوير الموانئ، المشغل الرسمي لميناء عدن للحاويات: "مهما كانت الحركة الإدارية لا بد أن تواجه بعض الصعوبات والتحديات؛ ولكن ذلك لم يصل إلى توقف نشاط الميناء بشكل عام وإنما التأثير يسير، وعملنا يسير بشكل آمن وطبيعي والحمد لله".

وأوضح أيضا أن ميناء عدن لم يستقبل أي مساعدات أو دعم خارجي من منظمات مانحة أو محلية من قبل الدولة في ظل هذه الأزمات الراهنة، وهو قائم على إمكانياته الذاتية ويعمل بمهنية عالية، وموقفه محايد ومستقل، ويعمل من أجل الوطن والشعب.
وفي القرن 19 ميناء عدن أصبح أهم موانئ تموين البواخر وذلك بعد فتح قناة السويس حيث أصبح ميناء عدن أحد أنشط الموانئ لتزويد السفن بالوقود، ومركزا تجاريا حرا غير خاضع لرسوم ضريبية أو جمركية.

إلى ذلك وجه الحجيلي شكره الخاص لكل من ساعد وذلل الصعوبات في هذه الظروف الحرجة، كما شكر قيادة مؤسسة موانئ خليج عدن، ووجه أيضا جزيل شكره لموظفي الشركة المرابطين في عملهم وصمودهم وأخذ المهمة كأنها مسؤولية وطنية على اعتبار أن الميناء من الأهمية القصوى استمرار خدماته ونشاطه الاقتصادي والتنموي رغم المخاطر، ملبين النداء الوطني والإنساني،وحذر عن توقف نشاط ميناء عدن وآثارها الكارثية الكبرى سيؤدي إلى تضرر وخسائر للجميع، مشددا على مساعدة المجتمع من توفير احتياجاته ومتطلباته المعيشية والأدوية والمواد الاستهلاكية، وهذا يمثل الأمان لهم، وقال: "نحن نغطي سوق اليمن عموما، وهذه خطوات إيجابية في تقديم مصلحة العمل مهما كانت الظروف".
وأشار مفتخرا بأنه تم تحويل العمل اليدوي إلى عمل إلكتروني منذ بداية أزمة فايروس كورونا المستجد، وهذا إنجاز نوعي يضاف إلى أعمال نشاط الميناء، وقال أيضا بأنه يتم فصل الميناء عن الباخرة الواصلة، ويتم تنفيذ أعمال التعقيم والرش على أسطح الباخرة، وفحص طاقمها والتأكد من خلوهم من الفيروس.

ويستوعب ميناء عدن للحاويات أكثر من مليون حاوية سنويا في رصيفه الخاص، ووفقا لنشاط العمل الإداري والفني والهندسي بلغ بنسبة 70% والكمية الاستيعابية حاليا بنسبة 40%، وفي هذه الظروف والتحديات يتم الاستيعاب فقط النصف بنحو 470 ألف حاوية بنسبة 50%.

كما أن هناك العديد من الامتيازات والخدمات التي توفرها محطة عدن للحاويات ومنها رصيفين بطول 700 متر وعمق 16 متر وسبع رافعات جسرية، خمس منها نوع بانامكس واثنتين آخرين نوع سوبر بوست بانامكس.

وفي ختام التقرير الخاص، الذي قمت بإعداده لأعزائنا القراء الأكارم لتصلكم المعلومات المطلوبة لكم، قمت بإفساح المجال للمهندس/ فضل الحجيلي بتوجيه كلمة أخيرة نختتم بها لقاءنا، حيث قال بكلمته الحرة: "نوجه كل الشكر والتقدير إلى قيادة وإدارة ميناء عدن ممثلة برئيسها الهمام الدكتور/ محمد علوي امزربه على جهوده الوطنية المخلصة في إنجاح استمرارية نشاط الميناء لا سيما وأنه يمثل الركيزة الأساسية لمدينة عدن واليمن عموما، وتهيئته لظروف مناخ العمل بشكل أفضل، بحكم حنكته وخبرته العملية. كما نجدد شكرنا لجميع طاقم العمل الميداني والعمل بروح الفريق الواحد".
