بيان صادر عن الهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة و الإفتاء و الإرشاد
انطلاقًا من المسؤولية الشرعية والوطنية الملقاة على عاتق العلماء والدعاة وطلبة العلم، واستشعارًا لواج...
في تصعيد خطير وغير مسبوق، أقدمت سلطات الأمر الواقع في عدن يوم الأربعاء على خطوة متهورة عبر تحريك أوامر قبض قهري بحق القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ وضاح الحالمي، وعدد من قيادات المجلس.
هذه ليست مجرد إجراءات قانونية كما يُراد تصويرها، بل هي خطوة استفزازية مكشوفة، وتصعيد متعمد يهدف إلى تفجير الأوضاع وجرّ الجنوب نحو مربع الفوضى والصدام. كما أن الإصرار على تنفيذ هذه الأوامر هو مقامرة خطيرة بعواقب لن تكون محدودة، بل ستطال الجميع دون استثناء.
أن ما يجري اليوم هو استهداف مباشر وواضح للمجلس الانتقالي وقياداته، ومحاولة فجة لكسر إرادة شعب الجنوب، وهو أمر أثبتت التجارب أنه مستحيل. كما أن هذه الممارسات لم تعد تُحتمل، والاستمرار فيها يعني دفع الأمور نحو مواجهة مفتوحة.
قبائل ردفان، ومعها جماهير وأنصار المجلس الانتقالي في كل شبر من الجنوب، لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا التصعيد، ولن يسمحوا بتمريره. فالصمت لم يعد خيارًا، والتجاهل لم يعد ممكنًا، والرد سيكون بحجم هذا الاستفزاز.
نطلق تحذيرًا شديد اللهجة: المضي في تنفيذ هذه الأوامر سيُعدّ تجاوزًا لكل الخطوط، وسيفتح أبوابًا لن يكون بالإمكان السيطرة على تداعياتها. من يدفع بهذا المسار يتحمّل كامل المسؤولية عن أي انفجار قد يحدث في الشارع.
وفي توقيت لا يمكن اعتباره بريئًا، تأتي هذه الخطوات بالتزامن مع استعداد أبناء الجنوب لإحياء الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي، وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
فما الذي يُراد من هذا التصعيد الآن؟ ولصالح من يتم إشعال هذا التوتر في هذا التوقيت الحساس؟
الرسالة اليوم واضحة ولا تحتمل التأويل:
الجنوب لن يُكسر، وإرادته لن تُصادر، وأي محاولة لفرض واقع بالقوة ستُواجَه برفض حاسم لا رجعة فيه.