القاهرة .. الماجستير بمرتبة الشرف للباحث اليمني تامر خليفة من معهد البحوث و الدراسات العربية
نال الباحث اليمني/تامر جواد محمد خليفة درجة الماجستير بمرتبة الشرف من معهد البحوث والدراسات العربية...
برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور/شائع محسن الزنداني، وإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور/أمين نعمان القدسي، ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ/عبدالرحمن شيخ، اختتمت في العاصمة عدن أعمال المؤتمر الدولي الأول للتحول الرقمي والابتكار والتنمية المستدامة (DTISD 2026)، الذي نظمته جامعة عدن بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، وبرعاية تقنية من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الأمريكي (IEEE)، بعد ثلاثة أيام من الجلسات العلمية والنقاشات البحثية التي شارك فيها باحثون وأكاديميون وخبراء من داخل اليمن وخارجه.
وأقر المؤتمر حزمة من التوصيات الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، في مقدمتها تحديث البرامج الأكاديمية لتشمل مهارات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال الرقمية، وأخلاقيات التكنولوجيا، إلى جانب دعم المختبرات البحثية وحاضنات الابتكار، وتشجيع المشروعات البحثية المشتركة، وربط أولويات تمويل البحث العلمي بالتحديات التنموية، ووضع مؤشرات لقياس القيمة العلمية والأثر التطبيقي للأبحاث، وتعزيز النزاهة العلمية، وتوسيع مشاركة الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، فضلًا عن تأسيس شبكات بحثية دولية، وتنظيم ندوات وورش عمل متخصصة، وتشجيع توقيع اتفاقيات تعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتبادل الخبرات وتوسيع فرص النشر العلمي والشراكات الدولية.
كما أوصى المؤتمر بإعداد وتحديث الاستراتيجيات الوطنية والمؤسسية للتحول الرقمي وربطها بأولويات التنمية المستدامة واحتياجات المجتمع والاقتصاد، والعمل على تطوير التشريعات المنظمة للمعاملات الإلكترونية وحماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ووضع أطر أخلاقية وتنظيمية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتشجيع تطوير حلول تقنية تعالج القضايا المحلية وتراعي اللغة العربية والخصوصية الثقافية، وإنشاء فرق متخصصة للاستجابة للحوادث السيبرانية، وتطوير الخدمات الحكومية والمالية الرقمية، وإنشاء حاضنات ومسرعات أعمال للتقنيات الرقمية والابتكارات الخضراء، وتعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الأعمال لتحويل المخرجات البحثية إلى مشروعات تطبيقية، إلى جانب تشكيل لجنة متابعة لإعداد مصفوفة تنفيذية للتوصيات وإنشاء قاعدة بيانات لهذه المشروعات، مؤكدًا أن نجاح النسخة الأولى يمثل انطلاقة لمسار علمي دولي مستدام يعزز الابتكار والتحول الرقمي ويخدم التنمية الشاملة.
وفي الجلسة الختامية نقل وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لقطاع الشؤون التعليمية الأستاذ الدكتور/خالد باسليم تحيات معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور/أمين نعمان القدسي إلى المشاركين، مشيدًا بحسن الإعداد والتنظيم الذي ظهر به المؤتمر، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح توجهًا عالميًا وضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات، وأشاد بالجهود التي بذلتها جامعة عدن والأكاديمية العربية واللجان المنظمة والعلمية في إنجاح هذا الحدث الأكاديمي، معربًا عن تطلعه إلى أن تتواصل هذه المبادرة العلمية من خلال تنظيم نسخ أخرى، بما يعزز حضور اليمن في المحافل العلمية الدولية.
بدوره ثمن رئيس جامعة عدن رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور الرعاية الكريمة التي حظي بها المؤتمر من دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور/شائع محسن الزنداني، وإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور/أمين نعمان القدسي، ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ/عبدالرحمن شيخ، مؤكدًا أن ما شهدته جلسات المؤتمر على مدى ثلاثة أيام من أوراق علمية ونقاشات تخصصية يمثل مصدر فخر واعتزاز لجامعة عدن والأكاديمية العربية، ويعكس نجاح الشراكة بينهما في تنظيم حدث علمي دولي بهذا المستوى، مستعرضًا المراحل الأولى لفكرة المؤتمر والإعداد له حتى خروجه إلى النور، مشيدًا بالمشاركة العلمية الواسعة من مختلف دول العالم، معربًا عن شكره لجميع الرعاة والداعمين، ومعلنًا استمرار الشراكة مع الأكاديمية العربية للإعداد للنسخة الثانية من المؤتمر.
من جانبه أكد مدير فرع الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية في اليمن الأستاذ الدكتور/مراد محمد النشمي أن جامعة عدن هي الجامعة الأم، وأن الأكاديمية تعتز بشراكتها الاستراتيجية معها وتسعى إلى تطويرها بما يخدم البحث العلمي والتعليم العالي، موضحًا أن المؤتمر أوجد مساحة علمية مهمة للشباب والباحثين للتشبيك مع خبراء وأكاديميين من مختلف دول العالم، بما يسهم في بناء القدرات وتبادل الخبرات وترسيخ الحوار العلمي المستمر، معربًا عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الدولة محافظ العاصمة عدن، ولكافة اللجان العلمية والتنظيمية، والمتحدثين، والباحثين، والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي المتميز.
واستعرض رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور/عبدالقادر محمد العبادي الجوانب الفنية والعلمية والتنظيمية للمؤتمر الذي احتضنته مدينة عدن خلال الفترة من 20 إلى 22 يوليو 2026م، مبينًا أن أعماله نظمت وفق إجراءات علمية ومهنية دقيقة، وشملت خمسة مسارات رئيسة هي الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وتكنولوجيا معلومات الأعمال، والاتصالات وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني، والتحول الرقمي في التعليم والإدارة والمالية، والتكنولوجيا وريادة الأعمال المستدامة، مشيرًا إلى أن 25% من الأوراق البحثية المقدمة كانت لباحثين من جامعة عدن والأكاديمية العربية. وقدم شكره لقيادة جامعة عدن والأكاديمية العربية، والراعي التقني (IEEE)، والباحثين، والمحكمين، والمتحدثين، واللجان المختلفة، والفرق الفنية والإعلامية والمتطوعين والجهات الداعمة، لدورهم في نجاح المؤتمر وإخراجه بصورة تليق بمكانته العلمية.
كما ألقى مدير إدارة المحتوى وحقوق النشر وممثل المدير التنفيذي في دار المنظومة الأستاذ/عبدالله صالح الجابري كلمة استعرض فيها مجالات في النشر العلمي والأرشفة الرقمية، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية مع جامعة عدن تجسد التوجه نحو التحول الرقمي في البحث العلمي، وأن المؤتمر مثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه من خلال ما شهده من حراك علمي واسع وتبادل للخبرات والمعارف، معربًا عن اعتزاز دار المنظومة بهذه الشراكة وتطلعها إلى توسيع مجالات التعاون بما يسهم في دعم الباحثين وتطوير خدمات النشر والأرشفة الرقمية في المؤسسات الأكاديمية.
عقب ذلك جرى تكريم الرعاة والداعمين للمؤتمر بالدروع التذكارية، وهم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومؤسسة حضرموت تنمية بشرية، ومؤسسة صلة للتنمية، والبنك المركزي اليمني، وبنك الشمول، والهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، ومطعم المراسيم، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم وإنجاح هذا الحدث العلمي الدولي.
واختتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية البناء على النجاحات التي حققتها نسخته الأولى، وتحويل توصياته إلى برامج عمل ومبادرات تنفيذية تعزز التحول الرقمي والابتكار، وترتقي بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مع مواصلة توسيع الشراكات الأكاديمية والمؤسسية محليًا ودوليًا، بما يرسخ مكانة جامعة عدن والأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية كمؤسستين رائدتين في إنتاج المعرفة، ودعم التنمية المستدامة، وصناعة مستقبل رقمي أكثر كفاءة واستدامة.