أكثر من 10 سيارات إسعاف تتجه نحو مطار الرياض و إجلاء المسافرين
قالت وكالة الانباء العالمية رويترز نقلا عن شهود : أن أكثر من 10 سيارات إسعاف تتجه نحو مطار الرياض وإ...
أثارت تسريبات متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن قرارات جمهورية مرتقبة يعتزم رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الدكتور رشاد محمد العليمي إصدارها، من بينها إعادة تعيين الشيخ أمين العكيمي محافظاُ لمحافظة الجوف، تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التوجه، ومدى انسجامه مع طريقة إدارة العكيمي للمحافظة سابقا ومواقفة السابقة من قرارات القيادة السياسية، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وبحسب التسريبات، فإن هناك توجهًا لدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بضغوط من بعض الأطراف، لإعادة العكيمي إلى منصب محافظ الجوف، رغم الجدل الذي رافق فترة توليه المنصب سابقاً، والتي كان ابرزها سقوط المحافظة بيد جماعة الحوثي المسلحة، وسط اتهامات وُجهت إليه حينها بشأن مسؤوليته عن ذلك بسبب سوء الإدارة المحافظة، في مقابل روايات أخرى ارجعت أسباب سقوط المحافظة الى صفقة تمت بين الشيخ امين العكيمي وجماعة الحوثي للضغط على الشرعية والتحالف لدفع مبالغ طالب فيها العكيمي.
وكان العكيمي، وهو أحد مشايخ محافظة الجوف، قد شغل منصب المحافظ قبل أن يصدر قرار بتغييره وتعيين اللواء حسين العواضي خلفا له. غير أن العكيمي رفض تنفيذ قرار التغيير وتسليم مهامه للمحافظ الجديد وضل يمارس بعض اعماله وخصوصا المتعلقة بالجبايات(التحسين) ، كما أعلن في مناسبات عدة ومنها فعالية عقدت في مارب عدم اعترافه بسلطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كما صدرت عنه العديد من التصريحات الصحفية تضمنت مواقف معارضة لقيادة العليمي.
وتتجاوز موقف العكيمي مسألة رفض القرارات الرئاسية، إذ سبق أن نُسبت إليه إساءات لفظية بحق أبناء محافظة تعز، تضمنت أوصافًا مهينة(لغالغه وبراغلة) ، فضلًا عن إساءات شخصية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وُصف فيها بلفظ «جزار»، وفق ما جرى تداوله في حينه.
وفي حال صحت التسريبات بشأن إعادة تعيين العكيمي، فإن ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات سياسية بشأن المعايير التي تستند إليها القيادة الرئاسية في إجراء التعيينات، ومدى قدرة رئيس مجلس القيادة على ادارة شؤون البلاد في مثل هذه المرحلة وقدرته على فرض قراراته واحترام مؤسسات الدولة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصيات سبق أن رفضت قرارات صادرة عنه وأعلنت مواقف مناهضة لسلطته.
ويرى مراقبون أن إعادة العكيمي إلى المنصب، في حال إقرارها، سيفتح الباب امام الكثير من الشخصيات ومراكز القوى لاتباع نفس السلوك لفرض ما يريدون، فضلًا عن التساؤلات بشأن مدى خضوع التعيينات الحكومية لحسابات التوازنات والضغوط السياسية، بدلًا من معايير الكفاءة والأداء والالتزام بالسلطة الدستورية.
ويحذر مراقبون من أن المضي في مثل هذا التوجه قد يعزز الانطباعات بشأن ضعف قيادة مجلس القيادة الرئاسي في إدارة شؤون البلاد وفرض سلطتها، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات عسكرية وسياسية واقتصادية بالغة الحساسية.
ويؤكد أصحاب هذه الانتقادات أن المرحلة الراهنة، التي لا تزال فيها البلاد تواجه الحرب وتداعياتها، تتطلب قيادة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، والحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة، وضمان احترام القرارات الرئاسية، بعيدًا عن الضغوط والمساومات السياسية.
ويخلص مراقبون إلى أن صحة هذه التسريبات من عدمها ستحدد طبيعة الموقف من التوجه المثار، غير أن مجرد تداولها أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول أسس اختيار المسؤولين، ومدى قدرة القيادة السياسية على إدارة المرحلة الراهنة، وما إذا كانت التعيينات المرتقبة ستعزز سلطة الدولة أم ستكرس صورة الضعف والتراجع في أداء قيادتها.