انتقالي الصعيد يناقش المستجدات التنظيمية وتؤكد أهمية متابعة ملف الشهداء والجرحى واستكمال التعبئة العامة
عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة،...
ردّ الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي، رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، على التصريحات المنسوبة إلى الشيخ محمود، رئيس مجلس قبائل أرحب، بشأن حديثه للشيخ المناضل حسن الجابري: «إجزع إلى صنعاء وأنا بعدك»، منتقداً ما وصفه بالتناقض في مطالبة أبناء الجنوب بالتوجه لتحرير صنعاء، في وقت لا تزال مناطق واسعة من الشمال، بما فيها أرحب، تحت سيطرة مليشيات الحوثي.
وقال اليزيدي إن هذه التصريحات تعكس، حالة من الوهن السياسي والقبلي، متسائلاً عن المنطق الذي يدفع شيخاً من منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين إلى مطالبة رجال الجنوب بالتقدم نحو صنعاء، بدلاً من أن يتصدر أبناء قبيلته معركة استعادة مناطقهم.
وأكد رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي أن الأعراف القبلية والمبادئ الوطنية والدينية تقتضي أن تكون المبادرة بتحرير الأرض من مسؤولية أبنائها أولاً، وأن تتكامل بعدها جهود القبائل والقوى الوطنية في مواجهة الجماعات المسلحة، بدلاً من تحميل طرف واحد أعباء المواجهة فيما يظل الآخر بعيداً عن الميدان.
وأضاف أن أبناء الجنوب قدموا، خلال السنوات الماضية، آلاف الشهداء والجرحى في معارك متعددة، امتدت من عدن إلى باب المندب والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القوات الجنوبية وصلت إلى مشارف الحديدة، في حين لا تزال مناطق في شمال البلاد، وفقاً لما أورده، تحت سيطرة الحوثيين.
وتساءل اليزيدي عن جدوى مطالبة الجنوبيين بالتوجه إلى صنعاء، قائلاً إن الأولى بمن يطالب الآخرين بخوض المعارك أن يبدأ بتحرير أرضه وقريته وقبيلته من سيطرة الحوثيين، وأن يعمل على استعادة قرار مجتمعه وحماية أبنائه من التجنيد القسري والانتهاكات التي يتهم الجماعة بارتكابها.
وشدد على أن الجنوب، قدّم ما عليه وزيادة خلال سنوات الحرب، مؤكداً رفضه محاولات المزايدة لبعض الأطراف على التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب، أو مطالبتهم بتحمل مسؤوليات إضافية دون وجود شراكة ميدانية حقيقية.
وأوضح اليزيدي أن قبائل الجنوب العربي كانت وما زالت، سنداً لكل من يسعى إلى تحرير أرضه واستعادة أمنه وكرامته، لكنه شدد على أن هذا الدعم لا يعني القبول بأن يكون أبناء الجنوب في مقدمة المواجهات بصورة دائمة، بينما تبقى الأطراف الأخرى في مواقع الانتظار.
واختتم رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي رده بالتأكيد على أن المطلوب هو أن تبدأ القبائل والقوى الشمالية بتحمل مسؤولياتها في مواجهة الحوثيين وتحرير مناطقها، مؤكداً استعداد أبناء الجنوب لمساندة كل جهد جاد في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن تجربة السنوات العشر الماضية، أظهرت أن استمرار الاعتماد على التضحيات الجنوبية دون تحرك موازٍ من القوى المعنية بتحرير مناطقها لم يحقق الهدف المنشود، بل انتهى إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من شمال البلاد.