الجمعية الوطنية للانتقالي تناقش المشهدين السياسي و الميداني في الجنوب
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري في ال...
أصدرت هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا هامًا، عقب اجتماعها الذي عقدته صباح اليوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026م في العاصمة عدن جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء الشعب الجنوبي العظيم:
يأتي هذا الاجتماع في أوضاع استثنائية وظروف صعبة ومعقدة تمر بها القضية الجنوبية، كثرت فيها التحديات والمخاطر والمؤامرات التي تستهدف القضية الجنوبية ومشروعها الوطني الجنوبي الجماهيري، وطليعته السياسية المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الحامل السياسي للقضية التحررية الجنوبية المتمثلة في استعادة دولة الجنوب، بقيادة القائد الوطني الرمز اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والمفوَّض من شعب الجنوب، والذي تحققت في ظل قيادته العديد من الإنجازات والنجاحات على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي.
لقد تعرض وطننا وشعبنا وقضيته الوطنية التحررية لامتحان صعب وقاسٍ، غير أن المجلس الانتقالي الجنوبي كطليعة سياسية معبّرة عن إرادة الجماهير، والرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، كانا وما يزالان يستمدان وجودهما وتأثيرهما وقوتهما من إرادة الشعب الحاضنة الاجتماعية، والحصن المنيع، وأداة الانتصار الحاسم في استعادة دولته الجنوبية الفيدرالية الحرة المسالمة الحاضنة لكل أبنائها.
لقد علمتنا تجارب ثلاثين عامًا من النضال، السلمي وغير السلمي، أن قضية ونضالات شعب الجنوب، التي مرت بتعرجات وانعطافات خطيرة، وبالكثير من التشويهات المفتعلة وتضييق الخناق والمؤامرات في محطات تاريخية معينة، قد أُجبرت على التراجع خطوات إلى الوراء، إلا أنها لن تُهزم ولن تُكسر إرادة شعبنا الجبار.
فالشعوب الحرة قد تتراجع أو تنكسر مرحليًا في بعض معاركها، وقد كلّفنا ذلك تضحيات جسيمة وخسائر كبيرة كما حصل خلال الشهر الفائت، لكنها لم تُهزم ولن تخسر حربها في سبيل الحق والمستقبل.
لقد شاهدنا خلال الفترة الماضية حالات تذبذب وتراجع من بعض الرموز الطارئة على ثورتنا الجنوبية، وحاول الإعلام المعادي تصوير تلك المواقف باعتبارها نهاية المجلس الانتقالي الجنوبي، متجاهلًا حجم التضليل والتشويه الذي مارسته أطراف إعلامية معادية، سخّرت نفوذها وإمكاناتها وآلتها الإعلامية الضخمة لاستهداف المجلس وكسر إرادة شعبنا وتزييف وعيه وضرب وحدته الوطنية.
إلا أن شعبنا وقف بإرادة صلبة ووعي ناضج وثبات راسخ في وجه حملات
التضليل والتزييف والإرهاب الفكري والسياسي والإعلامي، وخاض معركة غير متكافئة مع أطراف معادية عديدة، واستطاع بإعلامييه ووسائله وآلياته المتواضعة أن يفضح تلك الحملات، ويثبت قوة الوعي المجتمعي أمام المؤامرات والدسائس التي تستهدف وجوده وحاضره ومستقبله، ويمتص الصدمة السياسية والعسكرية التي تعرض لها.
واليوم يؤدي جيش من الجنود المجهولين واجبهم الوطني والإعلامي بكفاءة واقتدار في بناء وتحصين وعي الجماهير أمام مختلف أشكال الحروب الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، وأمام محاولات الإغراء المالي وشراء الذمم بالمـال السياسي المدنس، الذي يُقدَّم بسخاء لاستقطاب أصحاب النفوس الضعيفة على حساب الوطن وقضيته.
يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي:
إن هيئة للإعلام والثقافة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي تعقد اجتماعها في ظل ضغوط سياسية وعسكرية وإعلامية غير مسبوقة، تؤكد أنها ستكون على قدر المسؤولية الوطنية، وستفتح صفحة جديدة من العمل الإعلامي المنظم لمواكبة معطيات المرحلة ومتغيراتها ومخاطرها وتحدياتها.
وإذ نجدد العهد لشعبنا على الاستمرار في حمل الراية الإعلامية التي تجسد إرادته وتطلعاته، فإننا نستمد ثقتنا من صمود شعبنا وثباته، ومن عدالة قضيتنا الوطنية التي لا يمكن هزيمتها مهما طال الزمن ومهما بلغت شراسة الخصوم.
وقد أكد الاجتماع على ما يلي:
- تجديد التأييد والتفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي وللمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل السياسي الشرعي والمفوَّض شعبيًا لشعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفريخ مكونات تهدف إلى شق الصف الجنوبي.
- التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، باعتباره مرجعية وطنية جامعة.
- رفض أي مشاريع منقوصة لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في الحرية والكرامة والسيادة على كامل أراضيه وجزره ومياهه الإقليمية المتعارف عليها دوليًا قبل 22 مايو 1990م، واستعادة دولة الجنوب.
- رفض أي مساس بمؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدانة ما تعرض له مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود والتهديدات عن قناة عدن المستقلة، وسرعة عودة بثها باعتبارها صوت شعب الجنوب والمعبر عن إرادته.
- دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى القيام بمسؤولياتها، والتدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، والاعتراف بحقه المشروع في تقرير مصيره.
- دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية إلى رصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها القوات الجنوبية.
- المطالبة بالكشف عن مصير الأسرى والمختطفين والمفقودين من القوات الجنوبية.
- إدانة العمليات الإرهابية التي استهدفت قيادات عسكرية وأمنية، والمطالبة بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
- رفض عودة أي أطراف أو شخصيات يرفضها الشارع الجنوبي إلى العاصمة عدن.
- المطالبة بإخراج ما يُسمى بـ«قوات الطوارئ اليمنية» وتمكين أبناء حضرموت من إدارة وتأمين محافظتهم عبر قواتهم المحلية.
- التأكيد أن أي حوار أو مفاوضات لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته تُعد حوارات منقوصة ومرفوضة.
- رفض أي وصاية على حضرموت أو التفاف على إرادة شعبها، والتأكيد أن حضرموت ستبقى قلب الجنوب النابض وعنوان وحدته الوطنية
.
النصر والعزة والحرية لشعب الجنوب
المجد والخلود للشهداء الأبطال
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للأسرى والمفقودين
صادر عن اجتماع هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي
11 فبراير 2026م
العاصمة عدن