المحافظ عبدالرحمن شيخ يؤكد دعم وزتمكين السلطة المحلية لذوي الهمم
أكد وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، حرص السلطة المحلية، على دعم وتمكين ذوي الهمم، والعم...
رحل إلى جوار ربه اليوم المعلم والمربي الفاضل الدكتور عبدالله أحمد بانافع ـ رحمه الله ـ بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والتربوي والإنساني ، تاركاً خلفه إرثاً من القيم والمواقف النبيلة التي ستظل حاضرة في ذاكرة طلابه ومحبيه وكل من عرفه.
لقد كان الدكتور عبدالله بانافع نموذجاً للمعلم الرسالي الذي آمن بأن التعليم رسالة قلب قبل أن يكون مهنة ، فوهب وقته وجهده لتربية الأجيال وصقل عقولهم بالعلم والمعرفة ، وغرس في نفوسهم معاني الأخلاق والإنسانية.
ولم يكن حضوره مقتصراً على قاعات التدريس فحسب ، بل كان قريباً من الناس ، يسأل عن أحوالهم ، ويواسي المحتاجين ، ويزرع الأمل في القلوب بكلماته الطيبة وابتسامته الهادئة وفصاحة لسانه.
عمل الفقيد محاضراً في كلية التربية شبوة ثم في جامعة عدن بقسم اللغة العربية ، وأسهم خلال مسيرته العلمية في تخريج أجيال من الطلاب الذين نهلوا من علمه وأدبه .
كما كان خطيباً لمسجد جده الشيخ عبيد المعروف بمسجد الحوطة ، وإماماً للمصلين في مسجد السلطان المعروف اليوم بمسجد الشيخ ، حيث جمع بين رسالة العلم والدعوة ، فكان صوته منبراً للخير والإصلاح ونشر القيم الإسلامية السمحة .
*وقفات.. فرحة العيد*
ومن الجوانب المضيئة في مسيرته الفكرية والإعلامية ، كتاباته الصحفية الهادفة ، إذ كان له عمود ثابت في الصفحة الأخيرة من صحيفة "شبوة". يسلم لي الموضوع بانتظام كوني سكرتير تحرير الصحيفة ، ومن بين تلك الكتابات في الزمن الجميل ما خطه قبل أربعة وعشرين عاماً بعنوان "فرحة العيد"، وكأن كلماته كُتبت لزماننا هذا ، حيث قال فيه مستشهداً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"للصائم فرحتان : فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه"، موضحاً أن آخر أيام رمضان هو موسم الجوائز للمحسنين ، وأن ليلة العيد كانت تسمى "ليلة الزينة" حيث يحييها العباد بالتكبير والتهليل والذكر، لتعم بعدها أفراح العيد التي تملأ القلوب بالبهجة والسرور ( الموضوع كامل مرفق ) .
لقد كان الدكتور عبدالله بانافع اسماً كبيراً في محافظة شبوة ، بل وفي الوطن ، ارتبط حضوره بالعديد من المشاريع العلمية والدينية والإعلامية ، فضلاً عن أعماله الخيرية ومبادراته في إصلاح ذات البين ، فكان مثالاً حيا جمع بين العلم والعمل وخدمة المجتمع.
واليوم ، إذ نودع أحد أعلام شبوة ، فإننا لا نرثي شخصاً فحسب ، بل نودع مدرسة من الأخلاق والعلم والعطاء ، وبهذا المصاب الجلل نعزي أنفسنا أولاً ، ونتقدم بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أبنائه وإخوانه وكافة أسرته ، وإلى آل علي بن عبدالعليم وآل بانافع خاصة ، وأبناء شبوة عامة.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه ، وأن يجعل ما قدمه من علم وخير في ميزان حسناته ، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون .