التميمي يلتقي عددا من عقال الحارات بوادي و صحراء حضرموت
التقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون مديريات و...
ألقى الأستاذ وضاح نصر الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام، كلمة أمام الحشود الجماهيرية في مليونية التعبئة الشعبية العام للدفاع عن الجنوب وقضيته الوطنية جاء نصها كالاتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم
يا جماهير شعبنا المحتشدة في هذه المليونية الوطنية الحاشدة
يا أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية والأمن والمقاومة
يا رجال القبائل، ويا أسر شهدائنا وجرحانا، أيها الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنقل إليكم تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، واعتزازه بصمود شعبنا وتضحياته وثباته على قضيته الوطنية، وادعوكم لتعزيز اصطفافنا الوطني وتلاحمنا المجتمعي وليكن خطابه التاريخي ليلة أمس خارطة عمل نمضي في تنفيذها على ارض الواقع كلا من موقعه وفي منطقته، فقد أن الأوان لتنفيذ قرار التعبئة العامة الذي اعلنه الرئيس القائد للدفاع عن الجنوب الأرض والانسان والهوية، وعلينا جميعا تحمل المسؤولية لإسناد بواسل قواتنا المسلحة والمقاومة الجنوبية المرابطين في ميادين الشرف والواجب بكل ما نملك.
أيها الشعب العظيم،
نقف اليوم في الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، لا لنحتفل بتاريخ مضى، بل لنجدد عهداً لم ينته. فمن جبال ردفان الإباء انطلقت ثورة شعب رفض أن يكون تابعاً على أرضه، وتُوج نضاله باستقلال ناجز في الثلاثين من نوفمبر 1967 وقيام دولته الوطنية المستقلة.
واليوم، وبعد ثلاثة وستين عاماً، مازالت رمزية الرسالة الأكتوبرية ماثلة، فهي التي تلهمنا قيم الحرية والوطنية والمدنية والمواطنة، وعمق الانتماء للأرض لا كجغرافيا وإنما كوطن وهوية.
إن من عناوين رسالة أكتوبر :
أن إرادة الشعوب هي الأمضى، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الأوطان لا يقرر مصيرها أو مستقبلها إلا مواطنوها الأحرار. ومواطناتها الحرائر.
ومن هنا نقولها بجلاء ويقين راسخ
إن هدف شعبنا في استعادة قراره وبناء دولته كاملة السيادة ليس شعاراً تكتيكياً، ولا ورقة لأي مساومة أو مقايضة سياسية بل هو قضية وطن ودولة وطنية، وإرادة شعب حر، ومسؤولية أجيال.
أيها الأحرار، أيتها الحرائر
إن التحديات التي تحيط بوطننا في المرحلة الراهنة تضعنا أمام مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية. فعلى حدودنا الوطنية تقف قواتنا المسلحة الجنوبية والأمن والمقاومة متصدية للتهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المسلحة واعتداءاتها، مدافعة عن أرض الجنوب وشعبه وأمنه. فنحيي من هذه الساحة، أبطالنا الأحرار في مواقع الشرف والبطولة، ونقول لهم:
إن شعبكم سندكم، وظهير لكم، وإن دماء شهدائنا أمانة، وإن حماية الأرض والإنسان مسؤولية وطنية وأخلاقية لا مساومة فيها، ولا مهادنة.
ونقول لأسر شهدائنا وجرحانا: إن الوفاء لأبنائنا وأبنائكم ليس بالكلمات بل بصون القضية الوطنية التي ضحوا من أجلها، ورعاية مصالحكم وحقوقكم، وبناء الوطن الذي استحق تلك التضحيات الجسام.
أيها الشعب العظيم
بمثلما نرفض العدوان الحوثي على أرضنا نرفض كل اشكال الهيمنة والوصاية على أرضنا وقرارنا وفي الوقت الذي نمد فيه يد الحوار للأشقاء نطالبهم باحترام إرادة شعبنا وتطلعاته في السيادة على ارضه، فالشراكة لا تقوم على فرض الخيارات، والأخوة لا تعني استلاب القرار، والمصالح المشتركة لا تحمى بإضعاف الشعب على أرضه، أو بصناعة أدوات سياسية تحاول أن تتخطى إرادته . فأمن منطقة الخليج والإقليم وأمن الجنوب العربي ليس مجالاً لمصالحمتناقضة، بل نحن الآن أمام فرصة تاريخية لبناء علاقة جديدة أساسها الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والشراكة الأمنية والتكامل الاقتصادي، وحماية المصالحالمشتركة.
فالجنوب العربي الأمن والمستقر والقادر على إدارة شؤونه لا يمثل خطراً على المملكة أو الإقليم؛ بل يمثل عمقاً للأمن والاستقرار، باعتباره شريكاً موثوقاً في مواجهة الإرهاب والتطرف وحماية الملاحة والمصالح الدولية.
أما رسالتنا إلى دول الإقليم والمجتمع الدولي فهي:
إن حقوق شعب الجنوب العربي ومصالحكم ليست في اتجاهين متعارضين؛
بل تلتقي مجتمعةً في جنوب عربي مستقر يدرك مسؤولياته وشريك فاعل في الأمن والسلام وحماية حركة التجارة العالمية فالجنوب المطل على خليج عدن وباب المندب بموانئه وجزره وامتداده باتساع البحر العربي وموقعه على واحدة من أهم طرق التجارة العالمية، لا يسعى للعزلة أو يصنعها؛ بل يبحث عن مكانه الطبيعي شريكاً مسؤولاً في أمن المنطقة والإقليم والعالم. وعليه فإن أي سلام يتجاوز قضية الجنوب الوطنية سيبقى سلاماً ناقصاً منقوصاً،
وأي تسوية تلتف على إرادة شعبه لن تحل الصراع، بل ستعمل على ترحيله، وإعادة إنتاج الأزمات، والسلام لا يعني أن يُطلب من شعب الجنوب العربي أن يتخلى عن كينونته الوطنية ومستقبل أجياله، فموقفنا يستند إلى إرادة شعب حر، وإلى تفويضه الشعبي، وميثاقه الوطني، وبيانه السياسي وإعلانه الدستوري وهدفنا واضح لا لبس فيه: استعادة قرارنا ودولتنا الوطنية الجنوب كاملة السيادة، وبناؤها على أسس الدستور والمدنية والعدالة الاجتماعية والقانون والمواطنة المتساوية والسلام.
يا مواطني الجنوب ومواطناته
لقد أدى جيل الرابع عشر من أكتوبر واجبه في زمانه، وترك لنا وطناً وتاريخاً ودروساً خالدة.
أما واجبنا في هذه المرحلة فهو ألا نكتفي بتمجيد الماضي ورجالاته، بل أن نكون جديرين بحمل المسؤولية الوطنية ومواجهة التحديات: تحديات الاستقلال والبناء والتنمية بآفاق مستقبلية، وأن نحافظ على وحدتنا الوطنية، وأن نحمي أرضنا، وأن نصون قرارنا، وأن نبني مؤسساتنا، وأن نختلف دون أن نتفرق، وأن نجعل الجنوب وطناً لجميع مواطنيه ومواطناته. فنحن لا نستعيد ماضياً؛ بل نحرر حاضراً ونصنع مستقبلاً للسلام والتنمية لا نسعى إلى دولة تعيد أخطاء الماضي وخطاياه،
بل دولة يتساوى أمام قانونها الجميع مواطنين ومواطنات وتحفظ كرامة الإنسان، وتصون حق الأجيال القادمة في الأمن والحرية والحياة الكريمة وتحترم دول الجوار وتلعب دورا في تعزيز الامن والسلم الدوليين .
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار والشفاء لجرحانا الأبطال
وتحية إجلال لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية والأمن والمقاومة
وتحية عرفان الرجال القبائل، ولكل أبناء شعبنا في الداخل والخارج.
المجد لثورة الرابع عشر من أكتوبر ورمزيتها الوطنية.
وعاش الجنوب العربي حراً عزيزاً أبياً،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته