حسين هرهرة يواجه حكما بالاعدام قصاصا فهل يتفضل عليه البكري ويعتقه ؟!

موقف صعب ولحظات عصيبة عاشها البكري حين فقد إبنته وموقف أشد صعوبة واعظم بلاء التي عاشها ويعيشها حاليا حسين هرهرة

شجار عارض يتطور إلى عراك يتلقى فيها حسين هرهرة  لطمة من كف البكري أمام المارة بحسب ماقرأنا

الامر الذي ان صح فقد جعل ثائرة الرجل الذي امتهنت كرامته تثور والشيطان ماقصر استغل لحظات الغضب فوالى النفخ واشتد الغضب وجلب هرهرة بندقية من مكان بعيد ليقتل به البكري الذي توارى عن الأنظار ولان السيارة كانت معكسة لم يستطع ان يتبين مكان الرجل ان كان فيها ومؤكد المارة اخبروه بعدم تواجده

ويبدو ان الرجل لم يصدق أو صدق ولم يرد العودة دون انتقام فما كان منه كي يرد اعتباره الا اطلاق رصاصات اخترقت احداها أو بعضها السيارة واصابت الطفلة البريئة التي لم يكن يعلم عنها شيئا أختار اطلاق رصاصات ولم يهشم زجاج السيارة ولا يتلف اطاراتها فلعل نفسه كانت تهدأ رويدا رويدا رغم اهانته ضخمها الشيطان وربما لو كانت وجهت للبكري أمام الخلق ما ارتضاها هو الآخر وربما لجأ لنفس تصرف هرهرة ليس لقتل الطفلة وانما لينتصر أنفسه

اصابة الطفلة بمقتل نكبة صدمت هرهرة وكأن الرجل قد اصابته دعوة أو لأنه كان به كبر وظن أنه فوق الجميع بجاهه وماله فكسر الله شوكته الله أعلم

أراد ان يرد اعتباره عقب اللطمة التي اثارت حنقه فإذا به يتحول إلى قاتل خلف الغضبان الحديدية فصارت المصيبة مصيبتين

كان هرهرة يبحث عن البكري ولو أنه ظفر به وقتله ومن ثم جاء الحكم بالقصاص من هرهرة لكان القصاص في محله

بينما القصاص هنا جاء لقتله الطفله بالخطأ وغير المقصود رغم ان النية كانت مبيته للقتل لكن ليس للطفلة في لحظة غضب وفي يوم عرفة وقبل الإفطار بساعة

رحلت حنين ونسأل الله ان تكون بمنزلة الشهيدة فقد رحلت بخطأ غير مقصود في يوم عيد

و هرهرة جن جنونه لصفعة بوجهة فما بالكم حين يكتشف أنه غدا قانلا ويواجه عقوبة الموت منذ صدور الحكم الأول الذي استأنفه  والنتيجة واحدة القصاص

بلا شك ان هرهرة يموت يومياً منذ ذلك الحين الذي زج به  في السجن مع القتلة وظل على امل انفراجه عقب الاستئناف كل ذلك وشبح الموت يلاحقه في اليوم ألف مرة حين يتخيل نفسه وهم وهم يقتادونه للساحة للقصاص أمام الملأ رميا بالرصاص .

تخيل المشهد لوحده وهم يطرحونه ارضا والطبيب السريع يعلم قلبه والناس ينظرون إليه وبكاء اطفاله واهله وهم يودعونه كفيل بإن ينزع الراحة من جسدة والنوم من عينه

عساه البكري يعتقه لوجه الله فعتق النفس اجره عند الله عظيم

الطفلة عند ربها تنعم بالجنان وعتق الرقبة سيفتح للبكري ابواب الخير  فعتق الرقبة لا يعلم اجره الا الله

لقد غلب الشيطان هرهرة وهو صائم بيوم عرفه فلا يغلب البكري ويحرمه اجر عتق الرقبة

وعساه البكري يلتمس العذر لحهل الرجل ولان لديه أطفال سييتموا وليته يمن عليه بالعفو فالعفو عند المقدرة جزاؤه عظيم وماارتكبه بحق الطفلة سيظل كابوسا يلاحقه مدى الحياة ولن يعتقه وسيجعل البكري كبيرا بعفوه رغم حرقة قلبه

لقد انكوى قلب البكري بفقد طفلته فلذة كبده وعساه لا يجعل أطفال هرهرة ينكووا ويذوقوا مرارة اليتم

لقد اقسم هرهرة بعدم قصده وأن الشيطان قد استغواه وهو صائم وقدم التبرير بقلب متحرق منكسر فقد كان عزيز قوم ذل ونحن نحكم بالظاهر والله يعلم البواطن وهو  احكم الحاكمين

اتمنى ان يوفق الله البكري للفوز بالاجر والثواب وأن يحتسب اجر العتق عند رب كريم

وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

 

مقالات الكاتب