المركز الأمريكي للعدالة يدعو المجتمع الدولي إلى المسارعة بتقديم العون والمساعدة لضحايا الزلزال في سوريا وتركيا

صدى الحقيقة : خاص

يهيب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بالمجتمع الدولي والعالم الالتفاف بعين الإنسانية وعلى وجه السرعة إلى المأساة الإنسانية التي وقعت في كل من سوريا وتركيا، نتيجة زلزال السادس من فبراير 2023، والتي نتج عنها آلاف القتلى والجرحى، وغيرهم ما زالوا تحت الأنقاض؛ وأضعافهم من المشردين الذين أصبحوا بلا مأوى.
وإذا كانت الكارثة حدثت لظواهر طبيعية لا يد للبشر فيها؛ إلا أننا معنيون الآن بالعمل على وجه السرعة لتلافي أكبر قدر ممكن من الكارثة، وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض على وجه السرعة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى تدخلات عاجلة وتمكين فرق الإنقاذ من أحدث المعدات التقنية والخبرات لإنجاز هذه المهمة في أقصر وقت.
وإلى جانب ذلك؛ فإن الظروف الجوية القاسية في المناطق المنكوبة لا تساعد في أعمال الإنقاذ من جهة؛ ومن جهة أخرى فهي تلقي بظلالها القاسية على الناجين الذين أصبحوا بلا مأوى، وبدون إمكانيات تؤهلهم لمواجهة هذه الظروف، وأصبح غالبيتهم يتزاحمون في ملاجئ مستحدثة من المدارس والمنشآت الحيوية غير المؤهلة للمبيت.
ويزيد من قسوة المأساة وقتامتها أن مناطق واسعة من تلك التي أصابها الزلزال في سوريا كانت خلال السنوات الماضية إما مناطق صراع عنيف دمر البنية التحتية فيها وألحق الدمار بالمساكن؛ أو أنها مناطق استقبال النازحين من الصراع، وفي كلا الحالتين تفتقر هذه المناطق إلى وجود دولة توفر أبسط الخدمات والاحتياجات في الظروف الطبيعية، فكيف وهي منكوبة الآن بمثل هذا الزلزال.
وإضافة إلى ذلك؛ فإن هذه المناطق يتجاهل النظام الحاكم في سوريا معاناة مواطنيه إما عقابا لهم على رفض هيمنته والانتفاضة ضد ممارساته، أو نكاية بخروج تلك المناطق عن سيطرته، وهو ما يجعل المدنيين في تلك المناطق مكشوفي الظهر تماما، وبلا أدنى حماية من أي كيان ضامن لحقوقهم وكرامتهم.
إن المركز الامريكي للعدالة (ACJ) يهيب بالمجتمع الدولي كهيئات ودول، ويدعو الدول الغنية وذات الإمكانيات الاقتصادية المسارعة إلى مساعدة المنكوبين في سوريا وتركيا، وتوفير الاحتياجات العاجلة لهم من الأغذية والملابس والمأوى، والبدء بخطة إعادة توطينهم وأعمار مساكنهم دون تأخير.
ويؤكد(ACJ) أن هذه المأساة الإنسانية الحالية في سوريا وتركيا هي التعبير الأكثر وضوحا عن واحدية المصير البشري، وعن حقيقة أن الإنسانية لا تتجزأ، وأن كل دعاوى التمييز العرقية والطائفية والمناطقية والجهوية لا تملك مبررات موضوعية، ولا تقف على أي أرضية، وأنها صنيعة الأوهام والخرافات والأطماع.