الغزالي لـ”الفجر المصرية”: الانتقالي أوصل القضية الجنوبية لمراكز القرار.. والحوثي أكبر أزمة في الملف اليمني

صدى الحقيقة: متابعات

“الفجر” حاوره – الشحات غريب :

– لهذه الأسباب اضطر الانتقالي الدخول في شراكة ضمن مجلس القيادة الرئاسي 
– استمرار شراكة الانتقالي قائمة على حسابات سياسية دقيقة
– يجب معالجة الملف الاقتصادي والإنساني وتمكين شعب الجنوب من استعادة دولته

قال الدكتور أمين الغزالي ممثل الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي في دول ألمانيا وأوروبا خلال حوار خاص أجرته معه صحيفة ” الفجر ” المصرية : بأن المجلس الانتقالي الجنوبي استطاع تحقيق جهوداً جبارة لشعب الجنوب في مختلف المحاور وإيصال القضية الجنوبية إلى مركز القرار بالإضافة إلى العديد من المكاسب التي حققها، منها تفكيك المنظومة المعادية للجنوب ، ووضع إطار خاص للقضية في مفاوضات الحل النهائي، وفي طور البناء .

وقال ممثل الشؤون الخارجية في ألمانيا وأوروبا د. أمين الغزالي في حديثه : هناك كثير من المكاسب الأخرى والكبيرة التي تحققت للقضية الجنوبية، وأن دخول المجلس الانتقالي الشراكة في إطار مجلس القيادة الرئاسي حتمتها أربعة ملفات هامة او أهداف رئيسية :

١ – تحويل المكونات الجنوبية سواء المدنية أو العسكرية او الأمنية إلى مكونات كاملة الشرعية مع احتفاظها بهدفها المركزي الذي نناضل من أجله وهو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة .

٢- الهدف الثاني يتمثل في محاولة المجلس الانتقالي الانفتاح على كل القوى المناهضة للحوثي حقيقة ومد يده لها في سبيل رفع مستوى الشراكة والتنسيق تحت مظلة المشروع العربي بهدف استعادة الدولة في العاصمة صنعاء اليمنية صنعاء واستعادتها من يد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران ،

٣- الهدف الثالث الأهم وهو الملف الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية في مناطق ومحافظات الجنوب المحررة كان واحد من بين الخيارات الرئيسية للدخول في هذه الشراكة مع القوى المشكلة للمجلس الرئاسي.

٤- أما الهدف الرابع فيتمثل في مساع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى ضمان مسار آمن ومضمون لخيار الشعب الجنوبي الوحيد وحقه في استعادة دولته كاملة السيادة، في أي تسويات قادمة.

واضاف في ” الغزالي ” في حواره قائلاً : إن استمرار الشراكة قائمة على حسابات سياسية دقيقة ترتبط بمدى ضمان تحقيق المجلس الانتقالي الجنوبي لقائمة أهدافه المتفق عليها ، ويبدوا واضحاً إلى الان أن الهدف الاول وحده الذي تحقق وهناك الكثير من الضبابية والعراقيل واختلاف وجهات النظر ، وربما حتى المسارات ، وفيما يتعلق بالثلاثة الأهداف المتبقيه بالتأكيد وهي من ستحدد وعلى الدوام بالشراكة موقف المجلس الانتقالي الجنوبي من هذه الشراكة


في الحوار ذاته قال د. أمين الغزالي : بالنسبة لقرار الحرب في اليمن فلا يتعلق بمكاسب إيران من ذلك فحسب ، بل أيضا مرتبط ارتباطا وثيقا بأهداف الحوثي نفسه بعيدة المدى سواء فيما يتعلق بفرض سيطرو كهنوتية تامة ونهائية على المجتمع في الشمال أو تلك الأهداف التي تتجاوز حدود الشمال بل وحدود اليمن ، ومع ذلك فإنها هذه المليشيات وإيران تعتقد ان خيار الحرب هو الخيار الوحيد والانسب لتحقيقها ، وهذه الأهداف يتم الإعلان عنها على الدوام ، كما كشف عنها مؤخراً عضو فريق المفاوضات لمجلة ” اتالنتيك “الأمريكية،
وكشف الغزالي في حواره الخاص لـ “الفجر” : بأن اهداف المليشيات الحوثية أبعد من ادعاءاتها الكاذبة بمساندة اخواننا الفلسطينين في غزة ووقف القصف ضدهم ، بل على العكس تماماً ، فمنذ بداية أعمالهم التخريبية الطائشة في البحر الأحمر سحبوا الضوء على ما يحدث في غزة وقدموا بذلك خدمة جليلة لحكومة الحرب في اسرائيل ، أما أهداف الحوثي الحقيقية من وراء هجماتهم في البحر. وهي ليست المره الاولى بالمناسبة فتتمثل في تعزيز موقفهم في المفاوضات اليمنية أو مايعرف ب خطة السلام ” المدعومة امميا والمطالبة بمكاسب أكبر ، ولتشتيت الأنظار عن حزب الله وتقليل الضغط عليهم بعدما كان في طليعة بنك الأهداف الجاهزة للاستهداف، تعزيز مصالح ايران ونفوذها وإظهارها بصورة أنها باتت المحرك الأكبر لكل ما يحدث في المنطقة


لقد أحكمت مليشيات الحوثي على مناطق الشمال وسعيها بكل السبل إلى إحداث طوق اقتصادي محكم على المناطق التي تسيطر عليها باعتبارها أحد الادوات الرئيسية المحكمة لهيمنتها كليا على الشمال ، وهو ما تم له ، فلم يلتزم الحوثي في قرارات وسياسات البنك المركزي الشرعي بعد نقلة إلى العاصمة الجنوبية عدن ورفض التعامل مع العملة المطبوعة ، بل وقام بمجموعة من الإجراءات والقوانين المنفصلة والتي تخالف سياسة الاقتصادية كلياً منها قانون منع الربا ” وتأتي خطوته الاخيره وحيدة الجانب بطبع عملة معدنية لفئة المائة ريال سعيا لتكريس هذا الطوق الاقتصادي والمالي

واختتم الغزالي حواره مشيرًا : إن هناك ابعاد كثيرة لهذه الأزمة ، وأكبر أزمة في الملف اليمني تتمثل في الحركة الحوثية ، وان بقاؤها يعني استمرار الحروب والصراعات والماسي إلى ما له نهاية ،
أما بنسبه للأزمة الثانية وترتبط على نحو ما بها هي الأخطر ما تشكلها التنظيمات الإرهابية واستمرار نشاطها فعلى المدى البعيد ستشكل خطراً كبيراً إذا لم يتم التعامل معها بشجاعة فالازمة الإقتصادية والمعيشية تأتي في طليعة الملفات الكبيرة الضاغطة ، الحل الأمثل من وجهة نظري يتمثل في تعزيز الجبهة المواجهة للحوثي ، والسعي أن تحصل على دعم دولي خصوصاً الأطراف التي أثبتت فاعلية كبيرة في مواجهة الحوثي حتى إسقاط هذه الجماعة ، مشدداً على معالجة عاجلة وجادة للملف الاقتصادي والإنساني وتمكين الشعب الجنوبي من استعادة دولته حتى يتم ضمان الاستقرار الدائم محلياً وحتى يسود السلام والأمن في المنطقة .