بيان إدانة و استنكار صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي محافظة أبين

صدى الحقيقة : خاص

يتابع المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين ببالغ القلق والاستنكار التطورات الخطيرة التي شهدتها العاصمة عدن، والمتمثلة في أعمال القمع والتنكيل التي طالت جموع المواطنين السلميين، الذين خرجوا في مسيرات حضارية للتعبير عن رفضهم لسياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية المشروعة.

وإذ يدين المجلس بأشد العبارات استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين العُزّل، وما ترتب على ذلك من سقوط شهيد وإصابة 21 مواطناً، فإنه يؤكد على ما يلي:

أولاً: إن اللجوء إلى القمع الأمني يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويعكس عجز الجهات الساعية لفرض إرادتها عن مجابهة الإرادة الشعبية بالوسائل السلمية والديمقراطية، وهو سلوك مرفوض جملةً وتفصيلاً.

ثانياً: يحمل المجلس الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن سلامة المواطنين، ويطالب بالوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال الاستهداف والقمع بحق المتظاهرين، ووقف الممارسات التي تمس حقوق المدنيين وحرياتهم.

ثالثاً: يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة، مستقلة وشفافة، تتولى كشف ملابسات الحادثة وتحديد المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار، وإحالتهم إلى المساءلة القانونية العادلة.

رابعاً: يؤكد المجلس أن حق شعب الجنوب في التعبير السلمي عن موقفه السياسي وقضيته الوطنية حق أصيل تكفله القوانين والأعراف الدولية، وأن محاولات الترهيب لن تنال من تمسك شعبنا بخياراته المصيرية، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة.

خامساً: يوجه المجلس نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والدول الراعية للعملية السياسية، والمجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء ما يتعرض له شعب الجنوب من قمع، والتدخل العاجل لضمان حماية المدنيين وصون حقهم في التعبير السلمي، بما يسهم في تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

ختاماً، يجدد المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين تأكيده على انحيازه الكامل لإرادة الشعب، واستمراره في الدفاع عن حقوقه ومكتسباته الوطنية بكافة الوسائل المشروعة.

صادر عن:
المجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة أبين
الجمعة الموافق 20 / 2 / 2026م