تعرف على جواسيس السماء التي أعارتها روسيا لطهران
لم تعد الحرب الحديثة تُخاض فقط بالصواريخ والطائرات، بل باتت تُدار أيضًا من الفضاء، حيث تتحول الأقمار...
نشرت صحيفة التايمز البريطانية في افتتاحية بعنوان: "أوكرانيا ضحية جانبية في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
ورأت التايمز أن قلة من الدول حول العالم تضررت من الحرب على إيران بقدر ما تضررت أوكرانيا، مشيرة إلى مساعٍ داخل البنتاغون لتحويل مسار عتاد عسكري مهم كان في طريقه إلى أوكرانيا، وتوجيهه إلى الشرق الأوسط.
ولفتت الصحيفة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالمياً يدرّ على روسيا نحو 150 مليون دولار يومياً، كما أن التعليق المؤقت لبعض العقوبات الأمريكية يتيح للكرملين الحصول سريعاً على هذه العائدات، بما يمكّن موسكو من توجيهها لدعم حربها في أوكرانيا.
كما نوهت التايمز إلى أن تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة، وقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة أخرى، على خلفية إيران، ينذر باحتمال ابتعاد الولايات المتحدة عن الحلف في المستقبل.
ورصدت الصحيفة تنامي المخاوف في لندن والعواصم الأوروبية من احتمال تخلي ترامب عن الناتو، وإبرامه صفقة مع موسكو في المقابل.
ونبّهت إلى أن تحويل الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط ليس الخسارة الوحيدة التي تخشاها أوكرانيا، مشيرة إلى أن الدعم الذي كانت تتلقاه كييف من الناتو بات مهدداً أيضاً، بعد رفض المجر فرض عقوبات جديدة على روسيا، واستخدامها حق النقض (الفيتو) عشية الذكرى السنوية الرابعة للحرب.
ورأت الصحيفة أنه، أياً تكن نتيجة الحرب الدائرة في إيران، فإن الواضح هو نفاد صبر ترامب تجاه حلفائه، فضلاً عن تراجع اهتمامه بأوكرانيا.
وقالت التايمز إن الرئيس الأمريكي يعمل حالياً على إعداد "صفقة نهائية" لعرضها على أوكرانيا، تقوم على تسليم جميع الأراضي التي خسرتها لروسيا، بما في ذلك ما تبقى من إقليمي لوغانسك ودونيتسك.
واعتبرت الصحيفة أن أي صفقة منفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا ستكون بمثابة "بداية نهاية حلف الناتو" كقوة دفاعية جماعية، وأن ترامب بذلك "يمنح موسكو انتصاراً ظل الرئيس فلاديمير بوتين يسعى إليه لأكثر من أربع سنوات".