كيف أصابت مسيّرة “شاهد” الإيرانية طائرة الإنذار المبكر الأميركية E-3 Sentry؟
تشير المعطيات المتداولة إلى أن الطائرة التي يُعتقد أنها تعرضت للإصابة هي طائرة E-3 Sentry، وهي في ال...
بلغت التوترات في الشرق الأوسط نقطة الغليان، بعدما أفادت تقارير بأن البنتاغون بدأ في إعداد خطط عسكرية دقيقة لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي الإيرانية.
وعلى خلاف الحملات العسكرية السابقة في العراق أو أفغانستان، فإن هذه الاستراتيجية لا تقوم على غزو شامل يهدف إلى احتلال البلاد على المدى الطويل.
بدلاً من ذلك، يعمل الجيش الأميركي حالياً على تطوير مفهوم الضربات الخاطفة أو الغارات السريعة عالية المرونة، والتي يُتوقع أن تستمر لأسابيع، بمشاركة قوات العمليات الخاصة إلى جانب وحدات من المشاة التقليدية.
ويركز هذا المخطط الهجومي بشكل أساسي على شلّ المفاصل الاقتصادية والعسكرية الإيرانية على امتداد الساحل المطل على الخليج العربي.
ومن بين الأهداف الأكثر تداولاً جزيرة خرج، التي تُعدّ أهم مركز حيوي لتصدير النفط الخام الإيراني.
كما تستهدف واشنطن أيضاً مواقع إطلاق الصواريخ وقواعد الطائرات المسيّرة على امتداد مضيق هرمز، بهدف ضمان بقاء خطوط الملاحة الدولية مفتوحة.
وجاء هذا التوجه رداً على تصاعد التهديدات الإيرانية ضد السفن التجارية الأميركية والأصول العسكرية الأميركية في المنطقة.
لكن في المقابل، يُقرّ المخططون العسكريون بأن هذه العملية تنطوي على مخاطر هائلة على أفراد الجيش الأميركي.
ويحذر مخططو العمليات من أن أي إنزال بري سيواجه ما وصفوه بـ”منطقة موت” مليئة بالألغام الأرضية، والعبوات الناسفة البدائية، وهجمات الطائرات المسيّرة التي أصبحت أكثر تطوراً وتعقيداً.
وتزداد الصورة تعقيداً مع تقارير استخباراتية تشير إلى أن إيران تتلقى حالياً دعماً تقنياً مباشراً من روسيا في مجال تحديد الأهداف، ما يعزز بدرجة كبيرة دقة الضربات الانتقامية المحتملة ضد القوات الأميركية.
وفي أروقة السلطة في واشنطن، بدت الرسائل الصادرة متباينة وملتبسة. فقد شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على أن مهمة البنتاغون هي تزويد الرئيس دونالد ترامب بأكبر عدد ممكن من الخيارات.
أما ترامب نفسه، فقد صرّح علناً بأنه لا ينوي نشر قوات برية في أي مكان.
ورغم ذلك، لا تزال اللهجة التصعيدية تتردد في الخطاب الأميركي، مع تحذيرات متواصلة بأن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا لم تبادر طهران فوراً إلى كبح ما تصفه واشنطن بـ”عدوانها”.
وفي الوقت الراهن، صدرت أوامر إلى الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية الأميركية، التي تضم نحو 2200 عنصر، بالتحرك نحو مواقع استراتيجية في المنطقة.
ورغم أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبدى تفاؤله بإمكانية تحقيق الأهداف الأميركية من دون الانزلاق إلى مواجهة برية طويلة، فإن وجود آلاف من عناصر المارينز قبالة السواحل الإيرانية يبعث برسالة قوية مفادها أن الخيار العسكري لم يعد مجرد ورقة ضغط أو تهديد نظري.
واليوم، يترقب العالم ما إذا كانت الدبلوماسية لا تزال تملك هامشاً للمناورة، أم أن الشرارات المتصاعدة في الخليج ستشعل بالفعل صراعاً مفتوحاً.
أما إذا تم بالفعل نشر قوات برية أميركية في ساحة القتال، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مواجهة ميدانية معقدة وعالية الكلفة، في ظل تحذيرات من صعوبة البيئة العملياتية داخل إيران واحتمال تعرض القوات الأميركية لاستنزاف كبير.