صدى الحقيقة : عبدالله الظبي
حلت الذكرى 7 يوليو من عام 1994م، أمس، وهو اليوم المشؤوم في تاريخ أبناء الجنوب، وهو يوم اجتياح الجنوب من قبل قوات نظام صنعاء وحلفائهم الإخوان المسلمين العاصمة الجنوبية عدن بقوة السلاح، وحولوا وحدة الشراكة بين الشمال والجنوب إلى احتلال الشمال للجنوب بعد أربع سنوات من وحدة ولدت هشة وقتلت على أيدي غزاة الجنوب.
هذه الذكرى المشؤومة على أبناء الجنوب يمضي على تجددها ومصادفتها يوم أمس (7يوليو/1994 - 7يوليو/2021م) وخلال هذه الفترة الزمنية حدثت تطورات ومتغيرات كثيرة، وأتى غزو ثانٍ على الجنوب من قبل تلك المنظومة الاحتلالية، وتم دحره، وأصبح الواقع مختلفا عما كان عليه، بعد أن استطاع الجنوبيون وعبر قيادتهم السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي - رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي - من نقل القضية الجنوبية إلى المحافل الدولية والبدء في بناء المؤسسات وترتيب البيت الجنوبي.
وها هي اليوم تحاول قوى نظام صنعاء بغزو الجنوب وخاصة العاصمة عدن عبر تلك المليشيات الإخوانية القادمة من محافظة مأرب لكن القوات المسلحة الجنوبية استطاعت التصدي لهم وهي قادرة على دحرهم.
أبناء أبين يتحدثون :
التقينا بعدد من المواطنين من الشخصيات الاجتماعية والقيادات السياسية بمحافظة أبين والذين تحدثوا عن هذه الذكرى المشؤومة.
يقول نبيل النمي، أحد الشخصيات الاجتماعية بالمحافظة في حديثه عن ذكرى 7يوليو: "بالنسبة لهذا اليوم للشعب الجنوبي هو يوم مأساوي حصل فيه تدمير مشروع الدولة في الجنوب، حيث إن نظام صنعاء وجد في دولة الجنوب دولة المؤسسات والتعليم المجاني والسكن وكل شيء كان أفضل، دولة النظام والقانون، ولكن نظام صنعاء لم يطور هذا المشروع بل قاموا بتدمير كل شيء في أرض الجنوب، حيث كان في رأسهم مشروع نهب كل الثروات التي توجد في الجنوب حيث إن ثرواتهم تزهر في البنوك العالمية بدليل التقارير الدولية التي صدرت وأظهرت المليارات التي يمتلكها هؤلاء الذين كانوا في سلطة نظام الاحتلال اليمني بعد الوحدة المشؤومة حتى أنهم استحوذوا على الثروات البحرية بالجنوب".
وأكد أن "7/7 لا تعني لنا نحن الشعب الجنوبي وحدة بل تعني لنا الظلم والاضطهاد وهدم دولة النظام والقانون ولهذا انطلق الشعب الجنوبي واعتبر 7/7 جمرة من تحت رماد، ونحن الحمد لله سيطرنا على الأرض في بداية بناء دولة النظام والقانون بقيادة القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي".
انتهت الوحدة :
من جانبه، قال أ.عبدالله قيسان، رئيس اتحاد أدباء وكتاب الجنوب فرع محافظة أبين عن ذكرى 7يوليو المشؤومة: "رسالتي في هذا اليوم المشؤوم لقوى الاحتلال اليمني أقول لهم: الوحدة انتهت بالنسبة لنا نحن كجنوبيين لم تعد تعني لنا شيئا ويجب إعادة النظر في أنفسهم والحوار معنا على أساس دولتين متجاورتين عليهم أن يبنوا علاقات طيبة معنا. رسالتي للشعب الجنوبي أنتم شعب عظيم وأول من أطلق ثورة ضد الاحتلال، عليكم أن تواصلوا النضال، المراحل طويلة وتحتاج إلى الكفاح حتى تحقيق الاستقلال واستعادة الدولة. ورسالتي لدول العالم عليهم أن يعيدوا النظر تجاه أبناء الجنوب وأن يكونوا معهم في استعادة الدولة الجنوبية. رسالتي للقوات المسلحة الجنوبية: قوات عظيمة وعليها الصمود في وجه قوى الاحتلال. ورسالتي الأخيرة للقيادة السياسية: نحن معكم أنتم القيادة القوية والحكيمة التي استطاعت نقل القضية الجنوبية إلى دول العالم".
تدمير كافة المؤسسات الحكومية
فيما أكد رئيس المفوضية الجنوبية لمكافحة الفساد فرع محافظة أبين الشيخ أبوبكر العويني أنه: "بالنسبة لذكرى 7 يوليو اليوم الأسود في الجنوب ذكرى احتلال الجنوب من قبل نظام صنعاء بقيادة علي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر وجماعة الإصلاح في هذا اليوم تم تدمير كافة المؤسسات الحكومية وغيرها واستطاع الشعب الجنوبي أن يحول هذا اليوم المشؤوم إلى ثورة ضد قوى الاحتلال في عام 2007م رد اعتبار على ذلك الاحتلال وكانت هذه الثورة التي عصفت بقوى الاحتلال اليمني وطرده في العام 2015م أثناء الاجتياح الثاني من قبل الحوثيين للجنوب".
فيما قال منصور ملهم، رئيس دائرة الوعظ والإرشاد بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمديرية زنجبار: "يعد هذا اليوم 7 يوليو اليوم الأسود في ذاكرة أبناء الجنوب جراء ما تعرض له شعب الجنوب من الحرب وظلم من قوى الاحتلال اليمني حيث تم تدمير الأرض والإنسان تدمير دولة النظام والقانون دولة التي كانت تحتوي على أفضل المؤسسات الحكومية والمصانع وغيرها".
وأضاف: "الحمد الله اليوم نحن استطعنا بفضل الله ثم بفضل القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي من نقل القضية الجنوبية إلى كافة المحافل دولية والعربي وفي مراكز صنع القرار الدولي وهذا شيء مهم جداً وتعتبر نقلة نوعية وكذلك ترتيب العمل المؤسسي والأمني والعسكري ونحن كجنوبيين نفتخر بما تم تحقيقه من تلك الإنجازات اليوم".