خرجت مظاهرة حاشدة اليوم الأحد الموافق ٦ فبراير في مدينة الضالع تندد بجرائم القتل والاغتيال التي طالت رقاب الأبرياء من أبناء المحافظة، وبجموع غفيرة أتت من كل حدب وصوب وتداعت من جميع مديريات الضالع تحركت تلك الجموع كالسيل الجارف تعبيرا" عن الإحتقان الشعبي والغضب الجماهيري الذي زادت وتيرته مؤخرا" نتيجة ارتفاع سقف الجرائم البشعة التي ترتكبها أيادي القتل والإجرام بكل وقاحة تشويها" بالضالع والتي كان آخرها جريمة التعذيب الوحشي التي إرتكبها المدعو حاشد الحشطة والمتمثلة في ذبح ولده الصغير البالغ من العمر سنتين عن طريق " شريم الحصاد " في موقف فضيع يعكس خبث مرتكب تلك الجريمة وتجرده من مشاعر الرحمة والإنسانية.
وطالب المتظاهرون بضرورة التفاعل مع هذه القضية باعتبارها قضية رأي عام حتى يتم إعدام من وصفوه بالسفاح القاتل لحلم الطفولة وبراءتها .
وقال عدد من المتظاهرين أن المظاهرة الغاضبة جابت شوارع مدينة الضالع رافعة اللافتات وصور الضحايا وشعارات التنديد بجرائم القتل البشعة وعبارات تطالب بضرورة إبقاء الجناة في السجن المركزي بالضالع وسرعة تقديمهم للعدالة كي ينالوا جزاءهم الرادع .
وانطلقت مظاهرة اليوم من أمام مستشفى التضامن في شارع الشهيد المغدور به الدكتور خالد الحميدي ، بحضور شعبي كبير من جميع الأطياف في الضالع وسهوله ووديانه وجباله الشامخه شبابا" وشيوخا" وحقوقيين ونشطاء إعلاميين ودكاترة وقيادات وشخصيات إجتماعية لتجتمع في بوتقة واحدة وحيز واحد رافضة مسلسل الاغتيالات والقتل العبثي للأبرياء في الضالع ومحاولة تمييع القضايا الجنائية ومحاولة نقل السجناء الواقعين في قضايا جنائية إلى خارج الضالع .
حيث كانت انطلاقة المظاهرة بزخم شعبي منقطع النظير يجسد إصطفاف أبناء الضالع في وجه منتهجي القتل العبثي والإفساد ، حيث جابت المظاهرة الشارع العام بمدينة الضالع وكانت هتافات المتظاهرين تنطلق بصوت واحد مرددة عبارة *لا نيابة بعد اليوم* نتيجة تغافل النيابة العامة والمحاكم عن الأحكام الرادعة التي ينتظرها أهالي الضالع في حق القتله والعابثين بأرواح الأبرياء .
ثم تحرك جموع المتظاهرين إلى مقر المجلس الانتقالي الجنوبي مطالبين قيادة المجلس بسرعة تغيير النيابة العامة والقضاة المتلاعبين بالقضايا الجنائية والتي لا تحتمل مزيدا" من التغافل والتلاعب فيها .
وناشد المتظاهرون قيادة انتقالي الضالع بإيصال رسالتهم وصوتهم إلى القيادة العليا في المجلس الانتقالي وإبلاغهم أن أي محاولات لإخراج القتلة إلى خارج سجون الضالع سوف يقابله ردود أفعال صاخبة وعواقب كارثية لأن ذلك يمثل إستخفاف بدماء أبناء الضالع الذين أزهقت أرواحهم على أيادي غادرة.
وبعد ذلك تحركت جموع المتظاهرين إلى المحكمة العامة في الساحة بسناح وطالبوا بصوت واحد سرعة تغيير الرموز النيابية والقضائية التي تمهزلت بالقضايا الجنائية وجعلت ملفات تلك القضايا حبيسة أدراج المحاكم لم تنفض غبارها يوما" من الأيام وإنما جعلت تلك القضايا عالقة وجامدة مما ينذر بغياب السلطة القضائية ويمهد الطريق أمام العابثين بأرواح الأبرياء لإرتكاب جرائم الإغتيالات بكل إستخفاف .
وأخيراً" تحركت المظاهرة صوب مقر قيادة الحزام الأمني بالضالع مجدده تفويضها الكامل وللمرة الثانية للعميد أحمد قائد القبة في ثقة جماهيرية تعكس تطلع أبناء الضالع إلى مساندة الحزام الأمني لأسر شهداء الإغتيالات في تنفيذ أحكام القصاص ضد قتلة أبناءهم بإعتبار الحزام الأمني للضالع الحصن الحصين وصمام أمان الضالع من منتهجي سكيولوجية الإغتيالات ورموز البلطجة ، وإعتبر المتظاهرون أن الحزام الأمني بالضالع هو الجهة الأمنية التي نالت ثقة جميع أبناء الضالع بإعتبارها القوة الضاربة التي أعادت مجد الضالع، وجعلت للضالع حضورا" بطوليا" وتاريخيا" يشار إليه في كل مكان.
مطالبه قيادة الحزام الأمني للإنتصار لدماء المظلومين وسرعة القصاص من الجناة الذين ثبتت عليهم أحكام قضائية بالوقوع في قتل الأبرياء والضغط بقوة على السلطات النيابية لتحريك ملفات المتهمين الآخرين الذين لهم ضلوع في قتل الأبرياء وتقديمهم للعدالة وإنزال أقسى العقوبات بهم إزالة ما إرتكبوه من جرائم إغتيالات وفق الشرع والقانون.
كما ناشد المتظاهرون قيادة الحزام الأمني بسرعة القصاص من المدعو حاشد الحشطة الذي قام بذبح ولده قبل أيام ، وقال ناشطون إعلاميون في مواقع التواصل الإجتماعي إن فلسفة القتل العبثي وأدواته القمعية لن تتوقف عن الإستمرارية في الإغتيالات إذا لم يكن الحزام الأمني والسلطات الأمنية عند مستوى واجبهم الأمني وإذا لم يتم تطبيق قوانين صارمة تضمن عدم الإفلات من العقاب وتردع مرتكبي تلك الجرائم العبثية.
وأفاد المتظاهرون أن التظاهرة بعثت برسائل واضحة لإدارة أمن الضالع واللجنة الأمنية وقيادة الحزام الأمني والمجلس الانتقالي الجنوبي أن هذه الأعمال الإجرامية والخارجة عن القانون مرفوضه من كل الأحرار والشرفاء في الضالع وأنها تستدعي الوقوف بكل شجاعه وبجدية وحزم أمام مرتكبيها تطبيقا" لسيادة القانون وتطبيقه على جميع المتورطين بالقضايا الجنائية دون أي تأخير ومماطلة ، لذلك فإن الجهات المسؤولة تتحمل المسؤولية الكاملة لما يحدث في الضالع من فوضى كارثية وإنهيار أمني قد تكون نتيجته حصد الكثير من رقاب الأبرياء والآمنين إذا لم يتم الضرب بيد من حديد ومحاربة ظواهر القتل العبثي في الضالع.