محافظ شبوة رئيس اللجنة الأمنية يصدر قرارا بتشكيل لجنة تحقيق في ما شهدته مدينة عتق من أحداث
أصدر محافظ محافظة شبوة، رئيس اللجنة الأمنية، عوض محمد بن الوزير، قرار بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على م...
في زمنٍ كثُر فيه المتفرجون يبرز اسم وضاح الردفاني أبو علي) كحالة استثنائية في الميدان، لا تُقاس بعدد الظهور ولا بحجم الضجيج، بل بثقل الفعل وحضور الموقف.
أبو علي، أركان اللواء 14 صاعقة، لم يكن يومًا قائد غرف أو خرائط بعيدة، بل رجل ميدان خالص، يعرفه رجاله من صوته في لحظات الاشتباك، ومن تقدّمه قبلهم في أصعب المواقع. الصف الأول بالنسبة له ليس خيارًا، بل قناعة راسخة.
من جبال الضالع بدأت الحكاية، ضمن قيادات المقاومة، حيث تشكّلت شخصيته القتالية وسط النار والوعورة. هناك، وفي المراحل الأولى للثورة الجنوبية، واجه قوات الاحتلال العفاشي والأمن المركزي، وشارك في معارك علّمت العدو أن هذه الأرض لا تُؤخذ بالقوة، لأن لها رجالًا لا يلينون.
وفي جبهة بَلَه، كانت المواجهة مختلفة، لكنها لم تكن أصعب على رجل اعتاد القتال في أقسى الظروف. خاض المعركة ضد الحوثي، وتنقّل بين الجبال والسيول، عانى الجوع، ومرّ بتجربة الاعتقال والتهميش، لكن تلك المراحل لم تكن إلا وقودًا إضافيًا أعاده إلى الميدان أكثر صلابة وإصرارًا.
ومع ما يُعرف بحرب الشرعية، امتد حضوره القتالي من الشيخ سالم إلى الطُرية، ثم كان في مقدمة المواجهة ضد العناصر الإرهابية في وادي عُمران، وغيرها من الساحات التي ظل اسمه مرتبطًا بها بالفعل لا بالادعاء.
أما معركة تحرير حضرموت والوادي، فقد مثّلت محطة مفصلية، ظهر فيها أبو علي كما هو دائمًا: ثابتًا، متقدمًا، لا يعرف التراجع، ولا يترك مساحة للانسحاب. وجوده في تلك المعارك لم يكن عاديًا، بل شكّل عامل ضغط ورعب حقيقي على الخصوم، إلى حدّ تعجز الكلمات عن توصيف ما جرى في الميدان.
ورغم كل ذلك، بقي أبو علي بعيدًا عن الأضواء، لا يسعى للإعلام، ولا يبحث عن الترويج، لأن من يعرفه حق المعرفة هم من قاتلوا إلى جانبه، وشهدوا معنى أن يكون القائد قولًا وفعلًا..
هكذا تُصنع القيادات الحقيقية… في الميدان، لا على المنصات. وفي النار، لا في الخطب.
سلامٌ على الرجال الذين لا تُعرّفهم الصور، بل تعرفهم المعارك.
سلامٌ على قائدٍ اسمه وضاح الردفاني… وكنيته أبو علي، التي بقيت علامة لا تُنسى.