شبكة NBC: مقاتلة “إف-5” إيرانية تخترق أنظمة “باتريوت” الدفاعية و تضرب قاعدة أمريكية في الكويت
في الأيام الأولى من الحرب، تمكنت مقاتلة من طراز F-5 تابعة لسلاح الجو الإيراني من ضرب معسكر بوهرينغ ف...
أعاد الإعلام الصيني تسليط الضوء على نشر مقاتلات J-10C خلال تمرين “نسور الحضارة 2025”، حيث شاركت الطائرة في رحلة جوية طويلة ومعقدة قطعت خلالها مسافة تُقدّر بنحو 6000 كيلومتر. وتُعد هذه العملية واحدة من أبرز الاختبارات اللوجستية والتشغيلية التي أبرزت قدرات الطيران الصيني على تنفيذ عمليات انتشار بعيدة المدى ضمن سيناريوهات تحاكي ظروفاً واقعية متعددة، بما في ذلك التنسيق الجوي والدعم الفني عبر مسافات واسعة.
بحسب ما أورده الخبير العسكري الصيني شواي هوامين، فإن مسألة نقل طائرات مقاتلة لمسافات تصل إلى 6000 كيلومتر تُعد عملية معقدة للغاية، ولا يمكن تنفيذها في رحلة واحدة مباشرة دون توقفات لوجستية متعددة.
وأوضح أن مثل هذه العمليات تُدار عادة عبر ترتيبات دقيقة تشمل التزود بالوقود في محطات وسيطة، وإتاحة فترات راحة للطيارين، على غرار ما حدث في عمليات نقل مقاتلات F-16 من الولايات المتحدة إلى مناطق بعيدة، حيث تمت الرحلة عبر عدة مراحل وتوقفات، وأحياناً عبر مزيج من النقل الجوي والبحري.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن أي رحلة لمقاتلة عسكرية إلى مصر أو أي دولة بعيدة لا يمكن النظر إليها كعملية جوية بسيطة، بل هي منظومة متكاملة من الدعم اللوجستي والتنسيق السياسي، خاصة في ظل الحاجة إلى عبور أجواء عدة دول، وهو ما يتطلب موافقات مسبقة واتصالات دبلوماسية دقيقة نظراً لحساسية تحليق الطائرات العسكرية.
وأضاف أن هذا النوع من التحركات يعكس مستوى من الثقة أو التفاهمات بين الدول المعنية، خصوصاً عندما يتم المرور عبر مناطق ذات كثافة عسكرية عالية دون اعتراض يُذكر، ما يفتح الباب أمام قراءات سياسية أوسع لطبيعة العلاقات الدولية المرتبطة بهذه العمليات.
كما ربط الخبير هذا السياق بالبعد الاستراتيجي في سوق السلاح، مشيراً إلى أن بعض الدول، مثل مصر، تواجه ضغوطاً في ملفات التسليح مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بصفقات متقدمة مثل F-35B، وهو ما يدفعها إلى تنويع مصادر التسلح.
وفي المقابل، تسعى الصين، بحسب تحليله، إلى تعزيز حضورها في هذا السوق عبر تقديم بدائل مثل مقاتلات J-10C، التي تتمتع بأداء متقدم مقارنة بـ F-16، لكنها أقل كلفة بكثير من المقاتلات الشبحية الغربية، ما يجعلها خياراً عملياً لعدد من الدول.
وأكد أن الاعتماد على مصدر واحد للسلاح يخلق تبعية استراتيجية، سواء في قطع الغيار أو التحديثات التقنية أو الدعم البرمجي، وهو ما تدركه العديد من الدول وتعمل على تجنبه عبر سياسة تنويع الموردين.
وختم بالإشارة إلى أن هذه التحركات لا تعكس مجرد صفقات تسليح، بل تمثل جزءاً من إعادة تشكيل أوسع لموازين النفوذ في سوق السلاح العالمي، حيث تسعى الصين إلى ترسيخ موقعها كمنافس رئيسي للولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال.
الجدير بالذكر أن تقارير إعلامية صينية وتحليلات دفاعية متخصصة تحدثت عن اهتمام مصري متزايد بمقاتلة J-10C، في إطار توجه أوسع لدى القاهرة لتنويع مصادر التسليح وتوسيع هامش الاستقلالية في خياراتها العسكرية، بعيداً عن الاعتماد الحصري على الموردين التقليديين.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام صينية، من بينها Global Times، فإن القاهرة تابعت عن كثب تطور أداء هذه المقاتلة خلال عروض وتمارين عسكرية حديثة، خاصة في ظل ما يُطرح حول توازنها بين الكلفة التشغيلية المنخفضة نسبياً والقدرات القتالية المتقدمة مقارنة بطائرات مثل F-16، مع اقترابها في بعض الجوانب من فئة المقاتلات متعددة المهام الحديثة.
كما أشارت تقارير إلى أن مصر تنظر إلى J-10C كخيار محتمل ضمن استراتيجية تنويع الأسطول الجوي، خصوصاً في ظل القيود السياسية والتقنية التي قد ترافق بعض صفقات التسليح الغربية، إضافة إلى اعتبارات الصيانة وحرية التحديث والتشغيل.
وتُعد J-10C مقاتلة متعددة المهام من الجيل 4.5، مزودة برادار AESA وقدرات تسليح متقدمة وصواريخ جو–جو بعيدة المدى، ما يجعلها خياراً عملياً من حيث الكلفة مقابل الأداء مقارنة ببعض المقاتلات الغربية الأعلى ثمناً. كما أن التجربة الصينية في تصدير هذا الطراز، إلى جانب مرونة بكين في صفقات نقل التكنولوجيا والدعم اللوجستي، تعزز من جاذبيته بالنسبة لدول تبحث عن استقلالية أكبر في قرارها العسكري.