غياب الرواتب يدفع نحو تدمير البيئة في سقطرى .. تحذيرات من خطر يهدد التراث العالمي

صدى الحقيقة : خاص

حذّر ناشط حقوقي من تفاقم الأوضاع البيئية في أرخبيل سقطرى، مؤكدًا أن انقطاع الرواتب وغياب الحوافز المستدامة باتا عاملًا رئيسيًا في دفع السكان إلى استنزاف مواردهم الطبيعية، في ظل غياب البدائل الاقتصادية الكفيلة بحماية الإنسان والبيئة معًا.

وقال الناشط السقطري عبدالكريم بن قبلان، في رسالة عاجلة وجهها إلى قيادة السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، والأشقاء في المملكة العربية السعودية ممثلين بقيادة قوة الواجب 808 للدعم والإسناد، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن – مكتب سقطرى، إن الأزمة المعيشية الخانقة دفعت كثيرًا من المواطنين إلى ممارسات تهدد البيئة الفريدة للأرخبيل.


وأوضح أن من أبرز هذه الممارسات الاحتطاب الجائر واقتلاع الأشجار النادرة، وعلى رأسها أشجار “دم الأخوين” و”اللبان”، لاستخدامها كحطب، إضافة إلى الاستنزاف المتزايد للسلاحف البحرية عبر الصيد الجائر، والتعدي على المحميات الطبيعية في ظل غياب أي بدائل اقتصادية مستدامة.


وأشار بن قبلان إلى أن “الجوع هو الدافع الرئيسي لهذه الظواهر”، لافتًا إلى أن حرمان المواطنين من حقوقهم المالية جعلهم يلجؤون إلى استغلال البيئة كمصدر وحيد للبقاء، مؤكدًا أن الرقابة وحدها لا يمكن أن تنجح دون توفير بدائل معيشية حقيقية.


تحذير من كارثة بيئية:
وأكد أن ما يحدث يمثل تهديدًا خطيرًا لمكانة سقطرى كموقع تراث عالمي، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خسارة موارد بيئية نادرة لا يمكن تعويضها، ما يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية.


مطالب عاجلة:
ودعا إلى اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها انتظام صرف الرواتب والحوافز لكافة القطاعات، وتوفير الغاز المنزلي المدعوم كبديل للاحتطاب، وإطلاق مشاريع مدرة للدخل للصيادين والرعاة، إلى جانب تفعيل الرقابة البيئية مقرونة بحلول اقتصادية، وإعلان سقطرى أولوية بيئية قصوى مع تخصيص ميزانية طارئة.

وشدد على أن الحلول متاحة، غير أن غياب الجدية في تنفيذها يفاقم الأزمة، مؤكدًا أن حماية الإنسان في سقطرى تمثل المدخل الأساسي لحماية بيئتها، ومطالبًا بتحرك ميداني عاجل بدل الاكتفاء بالتصريحات.