البحسني : أحداث شبوة تؤكد حجم التحديات التي تواجه أبناء الجنوب .. و يشيد بالتضامن المجتمعي مع الجرحى

صدى الحقيقة : حمدي العمودي

أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أن الأحداث المؤلمة التي شهدتها محافظة شبوة جراء القصف الحوثي على مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في معسكر العلم، تعكس حجم التحديات والمخاطر التي تواجه أبناء الجنوب، وتستدعي تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات، والوقوف إلى جانب الجرحى والمتضررين وأسر الشهداء.


وأدان البحسني، بأشد العبارات، القصف الحوثي الذي استهدف المركز التدريبي الواقع في أطراف مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر، وفقًا للأرقام الواردة في تصريحه، عن استشهاد 73 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، فيما لا يزال البحث جاريًا عن 14 مفقودًا.
وأوضح أن استهداف المجندين أثناء تلقيهم التدريب يمثل اعتداءً مدانًا وتصعيدًا خطيرًا، يستوجب اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على توفير الحماية اللازمة لأبناء الجنوب في ظل التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة.


حضرموت تجسد قيم التضامن والتكافل:


وفي سياق متصل، أشاد البحسني بالجهود المجتمعية والإنسانية التي شهدتها محافظة حضرموت لمساندة جرحى القصف الحوثي، مثمنًا الإقبال على التبرع بالدم والمبادرات الرامية إلى إسعاف المصابين وتقديم الدعم اللازم لهم ولمرافقيهم.


وأكد أن هذه المواقف الإنسانية تعكس أصالة المجتمع الحضرمي، وما يتمتع به أبناؤه من وعي ومسؤولية وشعور عميق بالانتماء والتضامن مع أبناء الجنوب، لا سيما في أوقات المحن والأزمات التي تتطلب تكاتف الجميع وتقديم المساندة للمتضررين.

وأشار إلى أن التفاعل المجتمعي في حضرموت يجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع أبناء حضرموت وشبوة وسائر محافظات الجنوب، ويؤكد أن وحدة الصف والتكافل الإنساني يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات وتجاوز آثار الأحداث المؤلمة.


دعوة لتعزيز وحدة الصف ومساندة المتضررين:


وشدد البحسني على أهمية استمرار المبادرات الإنسانية والمجتمعية لمساندة الجرحى والمصابين، والوقوف إلى جانب أسر الشهداء، بما يعزز قيم التضامن والتراحم والمسؤولية الوطنية بين أبناء الجنوب.


ولفت إلى أن المحن تكشف أصالة الشعوب ومواقفها، وأن ما يجمع أبناء الجنوب من روابط أخوية وإنسانية أكبر من مختلف التحديات، الأمر الذي يجعل التكاتف في أوقات الشدة واجبًا إنسانيًا ووطنيًا يستدعي مشاركة الجميع.

واختتم البحسني تصريحه بالدعاء لمحافظة شبوة وأبنائها بالحفظ والسلامة، معبرًا عن خالص التعازي والمواساة لأسر وذوي الشهداء، ومتمنيًا للجرحى الشفاء العاجل، وأن يديم بين أبناء الجنوب أواصر المحبة والتضامن والتكاتف.