" ببلو " الرجل الذي قلب الهند رأسا على عقب
زوجته خانته مع شاب من قريته... فكان رد فعله صادماً لم يتوقعه أحد: زوّجها لعشيقها بنفسه داخل المعبد!ل...
هذا هو الدكتور كارل ب. شميت ،في القرن العشرين كان الدكتور شميت أرفع وأغرب عالمٍ متخصص في علم الزواحف والبرمائيات في العالم أجمع..
كان مشهوراً بتدوين الملاحظات على زجاجات عيّناته في "المتحف الميداني" في شيكاغو باستخدام قلم رصاص ..
من عام 1941 إلى عام 1955، أدار قسم علم الحيوان في المتحف الميداني.
وكان لا يزال يعمل لدى المتحف عندما وقعت هذه الحادثة له.
في 25 سبتمبر 1957، اتصل مارلين بيركنز، مدير حديقة حيوان "لينكولن بارك" في شيكاغو، بالدكتور شميت بطلبٍ يُعدّ مألوفًا جدًا بالنسبة للدكتور شميت: "لدينا ثعبان جديد هنا ولا نعرف ما هو. هل يمكنك التعرف عليه من أجلنا؟"
وبالطبع كان بإمكانه ذلك، فأرسلته الحديقة إليه. كان مارلين بيركنز نفسه خبيراً ممتازاً بالثعابين، لذا لا بد أن هذا الثعبان كان غريباً للغاية.
كان الثعبان صغير الحجم من نوع "بومسلانغ" (ثعبان الشجر الأفريقي).
موطنه الأصلي أفريقيا، وهو مخلوق جميل جدًا باللونين الأخضر والأسود — شديد الخضرة.
ولكن خلف هذا الجمال كان يختبئ أقوى سم معروف .
كانوا بالفعل يعلمون أنه سام، لكنهم في ذلك الوقت كانوا يعتقدون أن الثعابين التي تمتلك أنياباً في الجزء الخلفي من فكوكها مثل هذا الثعبان لا تشكّل خطورة على البشر.
وللأسف الشديد أثناء تعامله مع الثعبان، لدغه في أحد إبهاميه.
و بدلاً من الصراخ ،العويل أو الإسراع إلي أقرب مستشفى كما يفعل أي شخص طبيعي، أحضر هذا العالم دفتر ملاحظاته وبدأ في توثيق ما يشعر به .
وكأنه تم لدغه من بعوضة..
وكانت إحدى ملاحظاته كما يلي:
من 9:00 مساءً إلي 12:20 صباحًا: نمتُ جيدًا.
لا يوجد دم في البول قبل النوم، لكن كمية البول كانت قليلة جداً. التبول في الساعة 12:20 صباحاً كان معظمُه دمًا، ولكن بكمية قليلة. الفم كان ينزف باستمرار كما يتضح من الدم الجاف عند زاويتي الفم.
وكما هو متوقع ،توفي قبل الساعة الثالثة عصر اليوم التالي.
وفي تشريح جثته، اكتشفوا أنه كان ينزف من كل مكان — الرئتين، والعينين، والكليتين، والأمعاء، كل مكان في جسده تقريباً.
اليوم نعلم أن ثعبان الـ "بومسلانغ" هذا الثعبان الصغير هو أحد أكثر الثعابين فتكاً في العالم؛ إذ إن سُمه أقوى من سُم ثعبان الكوبرا الملكية.
ولكن شميت تعلّم هذه الحقيقة بالطريقة الأقسى على الإطلاق.
فبحكم خبرته الطويلة كأبرز عالم زواحف في عصره، ربما أدرك تماماً أن ترياقات ذلك الزمن كانت تعجز تماماً عن مواجهة سموم الأنياب الخلفية، نظراً للاعتقاد السائد حينها بأنها غير ضارة بالبشر؛ مما يعني أن الذهاب للمستشفى لن يجدي نفعاً لعدم توفر مضادٍ لهذا النوع أصلاً.
لذا فضّل أن يموت كعالم حقيقي، مسجلاً البيانات حتى آخر قطرة حبر وآخر قطرة دم!