المحافظ بن الوزير يترأس لقاءً موسعاً للقوى السياسية والمجتمعية للتاكيد على توحيد الصف وتعزيز الشراكة ودعم التنمية

صدى الحقيقة : خاص

ترأس محافظ محافظة شبوة، عوض محمد ابن الوزير، اليوم، لقاءً موسعاً ضم قيادات وممثلي الأحزاب والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وقطاعات الشباب والمرأة والطلاب والأكاديميين، كُرّس لمناقشة مستجدات الأوضاع المحلية والوطنية والتطورات السياسية والميدانية، وبحث سبل تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف القوى، وتوحيد الجهود والرؤى تجاه القضايا والمصالح المشتركة، بما يعزز أمن المحافظة واستقرارها ويدعم مسيرتها التنموية.

واستُهل اللقاء بقراءة الفاتحة والترحم على أرواح شهداء الجريمة الإرهابية التي استهدفت منتسبي الأمن والشرطة بمركز العلم التدريبي، وجميع شهداء المحافظة، والتأكيد على إدانة الجريمة وضرورة محاسبة مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولة عنها، والوقوف إلى جانب أسر الشهداء والجرحى وتقديم الرعاية والدعم اللازمين لهم، وفاءً لتضحياتهم وتقديراً لأدوارهم الوطنية.

وخلال اللقاء، أكد المحافظ بن الوزير أهمية تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية، والانطلاق من القواسم المشتركة التي تجمع أبناء المحافظة، وفي مقدمتها الحفاظ على أمن شبوة واستقرارها، وصون مصالحها ومكتسباتها، ودعم مسيرتها التنموية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستدعي تغليب المصلحة العامة وتوحيد الجهود والمواقف تجاه التحديات التي تواجه المحافظة.

وأشار المحافظ إلى أن تعدد الرؤى والتوجهات السياسية لا ينبغي أن يحول دون التوافق على الأولويات والمصالح العليا للمحافظة، مؤكداً أهمية احترام التنوع السياسي والمجتمعي، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية المشتركة، والعمل على بلورة رؤية مشتركة تستوعب مختلف الآراء والمكونات، وتعزز الشراكة والتكامل في مواجهة التحديات الراهنة.

ودعا المحافظ بن الوزير إلى مواصلة الحوار والتشاور والانفتاح على كافة الأطياف والمكونات السياسية والمجتمعية، والانتقال بالرؤى والتفاهمات إلى خطوات عملية تعزز دور القوى السياسية والمجتمعية في مساندة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية.

وأكد المحافظ أن الرؤية الاستراتيجية للتنمية بمحافظة شبوة تمثل أولوية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع وتكامل الأدوار، وحشد الإمكانات والمواقف الداعمة لتنفيذ المشاريع الاقتصادية والخدمية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع ميناء قنا، والمصفاة النفطية، ومحطة توليد الكهرباء بالغاز، باعتبارها مشاريع استراتيجية لتعزيز البنية الاقتصادية، وتنشيط الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد على أهمية تعزيز الشراكة بين السلطة المحلية ومختلف القوى السياسية والمجتمعية، وإسناد الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ الاستراتيجية التنموية، وتجاوز التحديات التي تواجه المشاريع الحيوية، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تمتلكها المحافظة، بما يلبي تطلعات أبنائها ويعزز مكانتها الاقتصادية والتنموية.

وقد صدر عن اللقاء بيان ختامي أكد أهمية توحيد الصف والرؤى والمواقف تجاه المصالح العليا للمحافظة، وتعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، ومواصلة الحوار والتشاور بما يعزز التفاهم والتوافق، ويرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات ودعم جهود الأمن والاستقرار والتنمية.

وأدان البيان الجريمة الإرهابية التي استهدفت منتسبي الأمن والشرطة بمركز العلم التدريبي، مشدداً على ضرورة محاسبة مليشيات الحوثي الإرهابية، ومواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى والوقوف إلى جانبهم، مشيداً بالبطولات والتضحيات التي يقدمها منتسبو الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات المحافظة، ومؤكداً أهمية استمرار دعمهم وإسنادهم وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.

كما أشاد البيان بدور مجلس القيادة الرئاسي، ممثلاً بفخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وجهوده في قيادة المرحلة الراهنة ومواجهة التحديات الوطنية، مثمناً دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ومواقف المملكة الأخوية ودعمها المتواصل لمحافظة شبوة في المجالات الأمنية والعسكرية والتنموية، وإسهاماتها في تعزيز الأمن والاستقرار ودعم مؤسسات الدولة.

وأكد البيان أهمية توحيد الجهود السياسية والمجتمعية والإعلامية، وتبني خطاب إعلامي مسؤول يعزز وحدة الصف والتفاهم، ويحترم التنوع في الآراء والتوجهات، ويساند جهود السلطة المحلية في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، بعيداً عن إثارة الخلافات أو الإضرار بتماسك النسيج الاجتماعي.

وشدد البيان على أهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية والمجتمعية، وتعزيز حضور المرأة والشباب والأكاديميين والطلاب في مسارات الحوار وصياغة الرؤى والمبادرات التنموية، مشيداً بالدور الفاعل للمرأة الشبوانية وإسهاماتها في خدمة المجتمع، ومؤكداً ضرورة توسيع مشاركتها وتمكينها من الإسهام في مختلف المجالات.

وجدد المشاركون دعمهم ومساندتهم لقيادة السلطة المحلية، ممثلة بالمحافظ عوض محمد ابن الوزير، وجهودها في ترسيخ الأمن والاستقرار وتنفيذ الاستراتيجية التنموية للمحافظة، مؤكدين أهمية دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها ومسؤولياتها، وتعزيز التكامل بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية بما يخدم المصالح العليا للمحافظة.

واختُتم البيان بالتأكيد على مواصلة الحوار والتشاور مع كافة الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، واستكمال وإثراء الرؤى والمقترحات التي جرى إعدادها، والبناء عليها لتعزيز التنسيق والشراكة، واحترام التعدد السياسي وتغليب المصالح المشتركة، وتوحيد الجهود والمواقف تجاه القضايا المصيرية وأولويات التنمية، بما يعزز أمن شبوة واستقرارها، ويحافظ على مكتسباتها، ويحقق تطلعات أبنائها.