لماذا وافقت البنوك المتمردة بصنعاء على الانتقال اليوم إلى عدن !!
ماجد الداعري
الإستجداء المتأخر اليوم، من البنوك المتمردة سابقا، على قرار محافظ البنك المركزي اليمني بنقل مراكزها...
حقيقة أنا مصدوم من هول هذه الفاجعة المؤلمة ، إستبشرنا خيراً بالإخوة السلفيين وقلنا أخيراً ستتحسن الاوضاع المزرية و تضبط الاختلالات و سيختفي المفسدون و ستنشق الارض وتبلعهم و سنرى الخير بعد ذلك الشر الكبير الذي أحاط بنا من كل جانب ، ولكن خاب ظننا فيمن ظننا فيهم خيراً ولم تتغير إلا أحوال الناس ووصلت إلى مستوى الحضيض ، و بإسم طاعة ولي الامر سكت المصلحون ووقفوا موقف المتفرج العاجز من الذين عاثوا في الارض و العباد فساداً و ظلما ، نعيش في مرحلة لا تشبه أي مرحلة سابقة من حيث الارتفاع الكبير و السريع لمستويات الفساد من قبل ذوّي القربى و تفشي ظاهرة الظلم و السرقة و نهب للثروات و المال العام ، كنا نقول أننا لو حكمنا أنفسنا بأنفسنا ستغدو عدن و سيغدو الجنوب في أحسن حال و سيعيش شعبنا في رفاهية و حرية و عيش كريم .
أن يصمت الأخوة السلفيين عن مناصحة الرئيس و رموز السلطة وهم يشاهدون تلك القرارات الكارثية و العبثية و الفساد و نهب المال العام جهاراً نهارا من دون حسيب أو رقيب فهذه كارثة ما بعدها كارثة حلت على رؤوس العباد و البلاد .
كنا نطالب مراراً و تكراراً بإخراج المعسكرات من مدينة عدن و ضواحيها رغم أن جميع تلك المعسكرات قديمة و أقيمت في عهد الاستعمار البريطاني ،
اليوم و بتوجيهات من الرئيس هادي يتحول مصنع الغزل و النسيج الذي يقع في قلب مدينتي الشيخ عثمان و المنصورة المكتظتان بالسكان وبالزحام الشديد للسيارات إلى مقر رسمي للواء الثاني حرس رئاسي وبكل بساطة ، ودون مراعاة للمصلحة العامة أو الخاصة ومدى الأضرار الناتجة من هكذا قرارات إرتجالية وغير مدروسة ، لا إعتراض لدي عن المعسكر كمعسكر ولكن إعتراضي عليه من حيث موقعه الحالي في المصنع ، كنا نأمل بأن ترد المظالم و نقتص من الظالم و يعود مصنع الغزل و النسيج كما كان سابقاً بل و أحسن مما كان عليه ، لحج و أبين عاودت نشاط زراعة القطن طويل و قصير التيلة على أمل أن يعاد تشغيل مصنع الغزل و النسيج أحد أهم معالم عدن الاقتصادية .
أستبشرنا خيراً عندما دخلت بعض القوات المحلية للمصنع وقلنا ستحميه من البسط و البناء العشوائي لحين تحسن الاوضاع الأمنية ولم نعلم بأن تلك القوات ستتمسك بالمصنع و سترفض الخروج منه بل تمادت و حولته لمقر دائم لمعسكر رئاسي مجاور للمراكز التجارية و الأحياء السكنية ، من يتولى قيادة الحرس الرئاسي في عدن بالضبط وهل هناك قيادة مركزية تمتلك رؤية وخبرة في هذا المجال العسكري الهام وعلى أي أساس يتم إختيار مواقع المعسكرات في عدن ، إذا نظرنا لجميع القوات و المعسكرات المتواجدة في قلب مدينة عدن سنجدها موالية و تخضع للرئيس هادي فقط ، معسكرات وقوات لا تشارك لا في القتال ولا في حماية المدينة من خلال نشر النقاط وغيرها ولا نعلم الغرض الحقيقي منها ومن تواجدها بهذا الشكل الغير طبيعي ، نفس طريقة و أسلوب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يتبع الان في عدن .
أعيدوا لعدن ما سُلب منها من مصانع و مزارع و منشاءات و موانئ وغيرها ، ولا تكونو أكثر و أكبر ممن سبقكم ظلماً و عدوانا . ً
*لك الله يا عدن*