صدى الحقيقة تنشر تفاصيل خارطة التوغل العسكري للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة

صدى الحقيقة: وكالات


.

صدى الحقيقة وكالات

عمقت الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلها داخل قطاع غزة بعدة محاور وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الفصائل الفلسطينية المسلحة أسفرت عن سقوط 18 قتيلاً بصفوف الجيش الإسرائيلي.
ومساء الأربعاء، اشتدت وتيرة قصف الجيش الإسرائيلي من المدفعية والطيران الحربي والبوارج لمحيط المناطق التي تتوغل فيها قواته تمهيداً لمزيد من التوسع في العمليات البرية.
وحسب مراسل الأناضول فإن القصف كان مكثفاً في محوري شمال غربي مدينة غزة وجنوب شرقي المدينة واستهدف طرقات وأراض زراعية ومنازل فارغة.
وتعميق التوغل داخل أراضي غزة يعني دخول قوات إسرائيلية جديدة للقطاع لتغطية كافة مناطق السيطرة.
ومساء الخميس، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أن الجيش “يعمل على تطويق مدينة غزة من عدة اتجاهات ما يعني توسيع نطاق التوغل”، على حد قوله.
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال مصدران إسرائيليان لموقع “إكسيوس” الأمريكي إن فرقتي مدرعات ومشاة يصل عددهما إلى أكثر من 20 ألف جندي إسرائيلي دخلتا قطاع غزة منذ بدء العملية يوم الجمعة الماضي.
** محور شمال غزة
وفي محور شمال غربي غزة، عمقت القوات الإسرائيلية توغلها جنوباً بشكل محدود وصولا إلى منطقة مسجد “الخالدي” على شارع “الرشيد” المحاذي لشاطئ البحر وإلى شمال منطقة أبراج “المقوسي” امتداد شارع النصر أي أنها دخلت حدود مدينة غزة من جهة الشمال.
ورصدت عدسة الأناضول خلال ساعات الليل ونهار اليوم الخميس قصفا عنيفا لمحيطة منطقة التوغل في الشمال الغربي وإطلاق الطائرات الإسرائيلية قنابل إنارة بكثافة في سماء الموقع نفسه.
وحولت قنابل الإنارة ليل مدينة غزة إلى نهار في محاولة إسرائيلية لكشف حركة المقاتلين الفلسطينيين.
كما تسمع أصوات إطلاق قذائف ونيران أسلحة رشاشة ثقيلة متبادلة في المنطقة منذ مساء أمس الأربعاء وحتى مساء اليوم الخميس.

الاشتباكات اندلعت أيضا في محور توغل القوات الإسرائيلية ببلدة بيت حانون (شمال شرق)، حسب الشهود.
وهذه المناطق عبارة عن أراض زراعية خالية من السكان أو مناطق سكنية كانت قد دمرتها الطائرات والمدفعية والبوارج الحربية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية من الحرب المتواصلة منذ 27 يوما.
وصباح الخميس، أعلنت “كتائب القسام” الذراع العسكري لحركة “حماس” استهداف آليتين إسرائيليتين في محور شمال غربي قطاع غزة.
كما دمر مقاتلو “القسام” ناقلة جند إسرائيلية قرب مسجد الخالدي شمال غرب غزة بقذيفة “الياسين 105”.
** محور جنوب غزة
وفي محور الجنوب، تواصل القوات الإسرائيلية قصف منطقة حي الزيتون وتل الهوى بشكل كثيف بالأحزمة النارية من الطائرات والقذائف المدفعية منذ يومين بالتزامن مع توسيع توغلها هناك بشكل محدود وصولا إلى المنطقة المحاذية من جهة الجنوب لموقع “قريش” العسكري التابع لحركة “حماس”.
وهذا الموقع يقع على شارع “10” في حي الزيتون والذي يمتد من شارع صلاح الدين (شرق) إلى شارع “الرشيد” (غرب).
وتوسيع التوغل باتجاه الغرب في هذه المنطقة يعني أن القوات الإسرائيلية تحاول الوصول إلى شارع “الرشيد” على شاطئ البحر لفصل شمال القطاع عن جنوبه.
وفي هذا المحور مازال التوغل يقتصر على المناطق الزراعية فقط دون الوصول للمناطق السكنية.

ونتيجة لشدة القصف الإسرائيلي لمحيط منطقة التوغل هذه خاصة الجهة الغربية منها تتصاعد أعمدة الدخان من هناك منذ مساء أمس الأربعاء.
وبالتوازي مع ذلك يواصل مقاتلو الفصائل الفلسطينية استهداف القوات الإسرائيلية بالقذائف المضادة للدروع علاوة عن الاشتباكات المسلحة.
وقالت كتائب القسام، اليوم الخميس: “استهدفنا دبابة صهيونية حولها عدد من الجنود في منطقة جحر الديك (وسط) بقذيفة الياسين 105”.
وتابعت: “مجاهدو القسام استهدفوا مجموعةً من جنود العدو في جحر الديك بقذيفة RPG مضادة للأفراد”.
** حصيلة الاشتباكات
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل قائد كتيبة وإصابة 4 جنود بجروح خطيرة في قتال مستمر بقطاع غزة.
وقال الجيش، عبر منصة “إكس”، إن قائد الكتيبة 53 في اللواء 188 بالجيش، المقدم سلمان حبكة (33 عاما) وهو من قرية جت، قُتل في شمال غزة، بالإضافة إلى إصابة 4 جنود بجروح خطيرة خلال القتال.
وبذلك يرتفع عدد العسكريين الإسرائيليين القتلى خلال يومين إلى 18.
والثلاثاء، قدم أبو عبيدة الناطق الرسمي لكتائب القسام حصيلة للاشتباكات والمعارك التي تخوضها الكتائب ضد القوات الإسرائيلية منذ بدء توغلها البري في غزة.
وقال أبو عبيدة، في خطاب متلفز بثته قناة “الأقصى” الفضائية التابعة لـ”حماس”، إن “المقاومة تصدت للقوات الإسرائيلية في جميع المحاور ونفذت عمليات وتسلل خلف خطوط العدو، وخاضت معها مواجهات ضارية ومباشرة”.

وأضاف “تمكن مجاهدونا من الالتحام مع قوات العدو في كل نقاط التقدم وتدمير 22 آلية عسكرية حتى الآن بقذائف الياسين المضادة للدروع، كما تمكنوا أيضا من قتل وإصابة عدد كبير من جنود العدو خلال الاشتباكات”.
ولفت إلى أن “العدو بدأ مناورات برية في عدة محاور في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة بعد أكثر من 20 يوما من التمهيد الناري”.
وذكر أبو عبيدة أن “جيش الاحتلال توغل بريا بعد اعتماد سياسة الأرض المحروقة وإحداث دمار كبير من خلال قصف بري وجوي وبحري”.

** إخلاء مخيم الشاطئ
وفيما يبدو أنه خطة لتوسيع عمليات التوغل من الشمال الغربي باتجاه الجنوب، طالب الجيش الإسرائيلي، الخميس، سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بالإخلاء الفوري إلى جنوب القطاع.

جاء ذلك في منشورات ورقية القتها الطائرات الإسرائيلية، على المخيم.
ولليوم الـ27، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، واستشهد إجمالا 9061 فلسطينيا، بينهم 3760 طفلا، وأصاب 32000، كما استشهد 133 فلسطينيا واعتقل نحو 1900 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
فيما قتلت حركة “حماس” أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية. كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.