"بيسان" تنصب مجسم المدينة.. تعز هوية وانتماء
قدمت مجموعة شركات رياض الحروي للتجارة والاستيراد، صورة أخرى في مضامين دورها وحضورها المجتمعي، من خلا...
تعيش الأوساط الرياضية في محافظة تعز حالة من الاستياء والتذمر إزاء استمرار توقف معظم الأنشطة والفعاليات الرياضية منذ نحو أكثر من عامين، في ظل غياب توضيح رسمي بخصوص الأسباب التي أدت إلى ذلك التراجع، وما ترتب عليه من شلل نال من القطاع الرياضي في أكبر المحافظات اليمنية.
ويؤكد رياضيون ومهتمون بالشأن الشبابي والرياضي أن المحافظة التي كانت تشهد على مدار السنوات الماضية بطولات ومسابقات وفعاليات رياضية متنوعة، تعيش اليوم حالة من الركود، وسط مطالبات بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الواقع، والجهات المسئولة عن معالجته وإعادة المياه إلى مجاريها.
وتتزامن زحمة التساؤلات تلك مع استمرار تعثر عدد من الملفات الرياضية المهمة التي يأتي في مقدمتها توقف العمل في ملعب نادي الصقر وتأخر استكمال إجراءات استلام ملعبي الشهداء والأهلي، إلى جانب غياب البرامج والأنشطة التي كانت تستهدف الأندية والمدارس ومختلف الفئات العمرية من الجنسين، وغياب الريف عن الخارطة.
وفي الوقت الذي تشير فيه مصادر رياضية إلى أن مدير عام مكتب الشباب والرياضة الحالي "النشط" سعى إلى إطلاق عدد من المبادرات والأنشطة رغم محدودية الإمكانات، وتواجد في مختلف المديريات وأعاد للاتحادات الرياضية الروح، يثار تساؤل واسع حول ما إذا كانت التحديات التي واجهها تعود إلى نقص الموارد المالية فقط أم أن هناك عوامل أخرى حالت دون تنفيذ برامجه ورؤيته، خاصة بعد تعيينه في المنصب خلفًا لعدد من المرشحين الذين تفاجأوا من عملية الاختيار وتجاهلهم.
ويطرح مهتمون بالشأن الرياضي تساؤلات بشأن أسباب التباين بين المرحلة الحالية والمرحلة السابقة من حيث حجم الأنشطة والإنفاق بإسراف دون إنتاج يذكر، مطالبين بمراجعة دقيقة لأوجه الصرف وآليات إدارة الموارد بما يكفل ترسيخ مبدأ الشفافية، بعيدًا عن أي "تصفية حسابات" أو خلافات شخصية.
وفي السياق ذاته، عاد إلى الواجهة ملف عوائد ضرائب القات التي كانت تمثل أحد أهم مصادر تمويل الأنشطة الرياضية في المحافظة، وسط دعوات لتوضيح رسمي عن مصير هذه الإيرادات الخاصة بصندوق النشء والشباب، وما إذا كانت لا تزال حصة مكتب الشباب والرياضة تصله أم لا، أو تم تحويلها إلى جهات أخرى، والأساس القانوني لأي إجراءات اتخذت بهذا الشأن، وكذا مدى انعكاسها على توقف الأنشطة والبرامج الرياضية.
كما يطالب رياضيون بتوضيح حقيقة الأوضاع المالية للمكتب وأسباب تأخر مستحقات عدد من الموظفين والرد على ما يتداول بشأن استمرار صرف مستحقات مالية ضخمة لمسئولين سابقين دون انقطاع، بما يضمن وضع الحقائق أمام الرأي العام وفق القانون.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الواقع يهدد مستقبل الحركة الرياضية في تعز ويحرم آلاف الشباب من ممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف الأفضل، مؤكدين أن المحافظة بحاجة إلى تدخل عاجل لإعادة تشغيل المنشآت الرياضية واستئناف البرامج والبطولات وتفعيل جميع الألعاب الرياضية الفردية والجماعية.
الأنظار تتجه صوب السلطة المحلية في المحافظة وكذلك وزارة الشباب والرياضة ورئاسة الحكومة والجهات المختصة لتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب توقف الأنشطة الرياضية، ومصير الموارد المالية المخصصة لقطاع النشء والشباب، وضرورة وضع معالجات عاجلة تكفل إعادة الحياة إلى الرياضة في المحافظة، والإجابة عن الأسئلة التي لا تزال تبحث عن ردود واضحة منذ أكثر من عامين.