وزارة الصحة الإسرائيلية : ارتفاع عدد المصابين إلى 4 آلاف و 918 شخصا
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، ارتفاع عدد المصابين منذ بداية عدوانها على إيران إلى 4...
بعد ثلاثة أسابيع من مخاوف وقوع كارثة بيئية وإنسانية، أعلنت وزارة الدفاع الليبية تأمين ناقلة الغاز الروسية المعطوبة "أركتيك ميتاغاز" قبالة سواحل البلاد وربطها تمهيدا لسحبها، وسط استمرار التحذيرات من تداعياتها المحتملة مع اقترابها من الشريط الساحلي.
وخلال تلك الفترة ظلت الناقلة المعطوبة حديث الشارع الليبي شعبيا ورسميا، لاسيما مع اقترابها من شواطئ البلاد محملة بكميات كبيرة من الغاز، ما يحولها إلى "قنبلة موقوتة" قد تنفجر وتتسبب بكارثة بيئية واسعة.
وأثارت الناقلة، التي تنجرف بفعل الرياح والتيارات البحرية، مخاوف من احتمال اصطدامها بالحقول والموانئ النفطية البحرية الليبية، وهو ما قد يخلف -حال حدوثه- خسائر اقتصادية كبيرة لبلاد تعتمد ميزانيتها العامة على 90 بالمئة من عائدات النفط.
لكن وزارة الدفاع الليبية أكدت، الثلاثاء، "وصولها إلى الناقلة وتأمينها وربطها تمهيدا لسحبها إلى موقع مناسب ومنع انجرافها نحو الشريط الساحلي"، وذلك في أعقاب مطالبات بتحرك فوري لمعالجة وضعها ومنع تهديد كبير يحدق بالمواطنين والبيئة.
وتعود بداية الأزمة إلى 3 مارس/ آذار الجاري حينما أعلنت السلطات الليبية تعرض الناقلة لانفجارات وحريق هائل أدى إلى غرق أجزاء منها، قبل أن تطفو مجددا وتنجرف نحو الساحل محملة بـ62 ألف طن من الغاز الطبيعي.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم أوكرانيا باستهداف الناقلة عبر زوارق مسيرة انطلقت من شواطئ ليبيا وذلك وفق ما نقلت عنه وكالة "تاس" الروسية خلال اجتماع مائدة مستديرة في 9 مارس/ آذار الجاري.
والاثنين، أصدرت لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الليبي بيانا رفضت فيه "أي مزاعم تشير إلى انطلاق المسيرات التي استهدفت الناقلة من الأراضي الليبية "، مطالبة بالتحقيق في الحادث.
وزارة الدفاع الليبية قالت في بيان إنها تمكنت من الوصول إلى ناقلة الغاز الروسية "وتأمينها وربطها بشكل آمن، تمهيدا لسحبها إلى موقع مناسب وفق خطة فنية دقيقة تهدف غلى السيطرة على وضعها ومنع انجرافها نحو الشريط الساحلي".
وأضافت الوزارة أنها وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية السواحل الليبية وضمان السلامة البحرية، تتابع تطورات وضع الناقلة مع الجهات المختصة.
وأوضحت أن "قاطرة بحرية تتبع للحصول النفطية" تشارك في عملية المتابعة ضمن دعم فني ولوجستي متواصل يسهم في تسريع وتيرة العمل وتأمين تنفيذ خطة السحب بأمان وكفاءة.
وتأتي هذه الجهود في "إطار تنسيق مؤسسي مستمر بين وزارة الدفاع وحرس السواحل والمؤسسة الوطنية للنفط وكافة الجهات ذات العلاقة بما يضمن حماية المنشآت النفطية وسلامة الملاحة البحرية والحد من أي آثار بيئية محتملة" وفق ما جاء في البيان.
وأكدت وزارة الدفاع "استمرار المتابعة الميدانية المباشرة لهذا الملف وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة للتعامل مع الحالة بأعلى درجات الجاهزية والمسؤولية بما يحافظ على سلامة المياه الإقليمية الليبية ويعزز من قدرة الدولة على الاستجابة الفورية لمثل هذه الحالات".
وبالتزامن مع ذلك وبتكليف من رئيس وزراء حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، عقد وزير المواصلات محمد الشهوبي، الثلاثاء، اجتماعاً عاجلاً لمتابعة موقف الناقلة الروسية المعطوبة واتخاذ إجراءات فورية لحماية الموانئ والمنشآت النفطية على الساحل الليبي.
وحضر الاجتماع، وفق بيان الحكومة، مسؤولون حكوميون وقيادات من القوات البحرية.
وأشار البيان إلى أنه تم تكليف المؤسسة الوطنية للنفط "باتخاذ جميع الإجراءات العاجلة لمعالجة الوضع بالتعاون مع الجانب الروسي، لضمان حماية البيئة البحرية واستقرار الحركة الملاحية على الساحل الليبي".
والثلاثاء، قالت بلدية زوارة (غرب)، إن "السفينة الروسية المنكوبة التي كانت قبالة مجمع مليتة (مجمع للنفط والغاز يقع حوالي 22 كلم شرقي المدنية) أصبحت الآن على بعد حوالي 44 كلم عن مدينة زوارة".
وتشير معطيات البلدية إلى أن "السفينة تتحرك باتجاه الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، ولا تزال تحت المراقبة المستمرة من الجهات المختصة دون تسجيل أي تدخل ميداني".
وأعربت البلدية عن استغرابها من "الأخبار المتداولة بشأن تعاقد المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة مليتة للنفط والغاز وبالتعاون مع الشريك الاستراتيجي شركة إيني الإيطالية، مع شركة أجنبية متخصصة في حوادث الناقلات، لمعالجة الوضع منذ عدة أيام"، مشيرة إلى أنه لم يتم رصد أي أعمال أو تدخلات على أرض الواقع حتى الآن.
وفي سياق متصل، أكدت البلدية أن حماية البيئة والمواطن على الساحل الليبي يعد "أولوية قصوى".
فيما أعربت عن تخوفاتها من "الاهتمام بالمنصات النفطية على حساب المخاطر البيئية المحتملة وانعكاساتها على حياة المواطن".
فيما سبق وطالب مجلس النواب في بيان، الثلاثاء، بالتحرك الفوري ومعالجة وضع ناقلة الغاز الروسية، وذلك لما تشكله من "تهديد خطير".
وقال المجلس إن استمرار "بقاء الناقلة في هذا الوضع يرفع احتمالية انجرافها أو اصطدامها بالشاطئ، ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية تهدد الثروة البحرية والنظام البيئي الساحلي، وتلحق أضرارا بصحة المواطن".
وحذر من أن التأخير في التعامل مع هذه الأزمة "قد يفاقم من تداعياتها ويضاعف حجم الخسائر البيئية والصحية"، داعيا إلى "الالتزام بالشفافية الكاملة من خلال اطلاع الرأي العام على مستجدات الوضع".
من جانبه، استنكر المجلس الأعلى للدولة ما وصفه بحالة "التباطؤ في التعامل مع ناقلة النفط الروسية المتضررة قبالة زوارة"، وفق بيان صدر عن لجنة الأمن القومي بالمجلس.
وحذرت اللجنة من أن "الوضع قد يتطور إلى كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة المواطنين وسلامة البيئة البحرية والبرية".
كما شددت على أن "غياب الإجراءات العاجلة من الجهات المعنية بما في ذلك الحكومة ومؤسسة النفط ورئاسة أركان القوات البحرية قد يفاقم المخاطر ويعرض حياة المواطنين ومقدرات البلاد للخطر".