أوكرانيا توقع اتفاقية عسكرية مع السعودية

صدى الحقيقة : وكالات

خلال زيارة إلى جدة، وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقية تعاون عسكري مع السعودية، حيث التقى مع ولي العهد محمد بن سلمان.

تنص الاتفاقية على فتح المجال أمام عقود مستقبلية، وتعزيز التعاون التكنولوجي والاستثماري، كما تشمل نشر أكثر من 220 خبيرًا عسكريًا أوكرانيًا في دول حليفة للغرب في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك متخصصون في الدفاع الجوي ومسؤولون من جهاز الأمن الأوكراني (SBU) لتقديم المشورة حول اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية.

وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تسعى للحصول على “تمويل وتقنيات” مقابل خبراتها، في حين تلقت السعودية بالفعل ورش عمل وإحاطات من هيئة الأركان العامة الأوكرانية. 

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بالنسبة لكييف، إذ أفادت وسائل إعلام بأن الولايات المتحدة تفكر في تحويل شحنات أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مع تراجع مخزون الذخيرة الأمريكي بسبب الحرب مع إيران.

وقد عبّر زيلينسكي علنًا عن قلقه من احتمال تراجع المساعدات العسكرية الغربية، ما يدفعه إلى تنويع مصادر الدعم من خلال تصدير خبرة أوكرانيا في الحرب مع روسيا في اعتراض الطائرات المسيرة الانتحارية، بما يشمل التكنولوجيا الإيرانية التي استخدمتها روسيا في هجماتها على أوكرانيا.

في الأسابيع الأخيرة ظهرت تقارير قوية في الصحافة الأميركية تفيد بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تناقش إمكانية إعادة توجيه بعض الأسلحة والذخائر التي كانت مخصصة لأوكرانيا نحو الشرق الأوسط، في ضوء تصاعد الحرب الأمريكية ضد إيران واستنزاف المخزون من الذخيرة والأنظمة الدفاعية.

السبب الرئيسي وراء هذه الدراسة هو أن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الرد على الهجمات الإيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ، تستهلك كميات كبيرة من الذخيرة والأنظمة الدفاعية الأميركية، ما دفع المسؤولين إلى طرح خيار تحويل بعض المعدات — خصوصاً صواريخ الاعتراض وأنظمة الدفاع الجوي التي تم طلبها عبر آلية الدعم الأوكراني (مثل منظومات باتريوت وثاد) — من أوكرانيا إلى قوات أمريكية وحلفاء في الشرق الأوسط.

هذه التحركات لا تعني أن القرار قد اتُخذ بالفعل؛ فهي مرحلة تقييم داخل البنتاغون تتعلق بكيفية تلبية احتياجات العمليات المتعددة في وقت واحد، خصوصاً مع استمرار القتال في أوكرانيا وتوسع القتال في الشرق الأوسط.

لكن المصادر الأميركية أكدت أن الأولوية العسكرية الحالية لواشنطن تتجه نحو تعزيز الدفاعات في الخليج ضد إيران، مما قد يؤدي إلى تأخير أو تخفيض الشحنات المستقبلية من الأسلحة الثقيلة إلى كييف، وهو ما أثار مخاوف في عدة عواصم غربية من أن أوكرانيا قد تواجه نقصاً في أنظمة الدفاع الجوي الحيوية في وقت لا يزال فيه الضغط الروسي مرتفعاً على مواقعها.

من جانبها، أوكرانيا نفت أن تكون هناك عمليات تحويل فعلية حتى الآن، بينما دعا زيلينسكي وشركاءه الأوروبيين إلى الاستمرار في دعم كييف بشكل كامل حتى لا تتأثر قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.