تحرك طقم أمني تابع للأمن الوطني في مديرية خنفر، مساء الخميس، إلى منزل المواطن عبدالله العوالقي، على خلفية خلاف مع أحد جيرانه، في واقعة أثارت تساؤلات حول حدود تدخل الأجهزة الأمنية في القضايا ذات الطابع المدني، خصوصًا تلك المنظورة أمام النيابة والقضاء.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الطقم الأمني وصل إلى منزل العوالقي خلال ساعات الليل، وليس في وضح النهار، على خلفية الخلاف القائم مع جاره، رغم وجود مذكرة صادرة عن مدير عام مديرية خنفر تقضي بمنع تدخل الأمن الوطني في القضايا المدنية بين المواطنين، ولا سيما القضايا التي أصبحت منظورة أمام الجهات القضائية المختصة.
وتشير المعلومات إلى أن قضية المواطن العوالقي سبق أن وصلت إلى النيابة والقضاء، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مبررات تحرك جهة أمنية إلى منزل أحد أطراف النزاع ليلًا، بدلًا من ترك القضية لمسارها القانوني عبر الجهات المختصة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تأكيدات رسمية سابقة على ضرورة عدم استخدام الأجهزة الأمنية في معالجة الخلافات المدنية، واحترام اختصاصات النيابة العامة والمحاكم، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحول دون تصعيد النزاعات أو تحويلها إلى قضايا أمنية.
ويطالب مواطنون بمديرية خنفر بضرورة الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطة المحلية، والفصل بوضوح بين الاختصاص الأمني والقضايا المدنية، مؤكدين أن أي خلاف بين المواطنين، متى أصبح منظورًا أمام النيابة أو القضاء، ينبغي أن يُترك للجهات القضائية المختصة للفصل فيه وفقًا للقانون.
كما تبرز أهمية التحقيق في ملابسات التحرك الأمني الذي جرى ليلًا إلى منزل المواطن العوالقي، ومعرفة الجهة التي وجهت الطقم بالتحرك، وما إذا كان الإجراء قد تم وفقًا للقانون والتوجيهات الصادرة من السلطة المحلية في المديرية.
ويؤكد هذا التقرير أن ما ورد من معلومات يأتي في إطار نقل الواقعة وإثارة التساؤلات حول الإجراءات المتخذة، دون الجزم بمسؤولية أي طرف، مع أهمية الاستماع إلى رد الجهات الأمنية والسلطة المحلية والمواطن العوالقي وجميع الأطراف ذات الصلة، للوصول إلى صورة مكتملة ومحايدة عن الواقعة.